الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: القوانين الجدلية ستبقى جدلية !!

همسات: القوانين الجدلية ستبقى جدلية !!

حسين عمران

خلال الأسبوع الماضي عقد مجلس النواب ثلاث جلسات ، فشل في جميعها تمرير ثلاثة قوانين جدلية ( الأحوال الشخصية ، العفو العام واعادة العقارات ) .

جلسات الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، بعضها فشل لان النواب لم يرغبوا بتمرير هذه القنوات ضمن مبدأ ” السلة الواحدة ” وجلسة ثانية فشلت لان النواب تململوا من الجلوس والانتظار لست ساعات في كافتيريا البرلمان في انتظار اتفاق رؤساء الكتل النيابية لتمرير تلك القوانين ، لذا غادر النواب مبنى البرلمان من غير كلمة وداع .

وفي جلسة رابعة عقدها البرلمان يوم الخميس الماضي فشلت هي الأخرى ، وهذه المرة ليست بسبب القوانين الجدلية التي لم تدرج أصلا في جدول الجلسة ، بل فشلت بعد انسحاب الكتل الكردستانية بسبب عدم ادراج قانون تعديل الموازنة وبالذات الفقرة 12 التي تتيح تعديل سعر برميل نفط الإقليم من 6 دولارات الى 16 دولار !

وبعد هذ الفشل في عقد جلسات البرلمان اكدت الدائرة الإعلامية للبرلمان بان الجلسة المقبلة ستعقد السبت 7/12/2024 ، وبعد ساعات اكدت الدائرة الإعلامية للبرلمان بان الجلسة ستعقد الاحد 8/12/2024، وهذا بالتأكيد دليل اخر على فشل البرلمان في عقد جلساته ، وبعض الفشل كما قلنا نتيجة عدم الاتفاق على تمرير القوانين الثلاثة الجدلية ، وسبب اخر للفشل كما قلنا إصرار الكتل الكردستانية على ادراج قانون تعديل الموازنة قبل حضورها لجلسة البرلمان !

الا ان بعض النواب المستقلين اكدوا ان سبب فشل البرلمان في عقد جلساته هو إصراره على تمرير القوانين وفق مبدأ التوافق !! والدليل ان جلسة يوم الثلاثاء الماضي، امضى النواب خمس او ست ساعات في كافتريا البرلمان في انتظار اتفاق رؤساء الكتل النيابية والذين هم بالأساس على اتصال مباشر برؤساء احزابهم الذين يوجهون رؤساء الكتل بالموافقة على هذا القانون ورفض ذاك !!

في كل برلمانات العالم يتم تمرير القوانين بالتصويت على القوانين ، ويتم تمرير هذا القانون او ذاك بالتصويت وفق مبدأ الأغلبية ، وبذلك يتم تمرير القوانين كما قلنا في برلمانات العالم ، الا برلمان العراق الذي لا يتم تمرير أي قانون الا بعد التوافق عليه من قبل الأحزاب وخاصة تلك المتنفذة ، اذ لا صوت مؤثر للأحزاب المستقلة ،او للأحزاب المعارضة ان كانت فعلا هناك أحزاب معارضة !!

وبرغم ان رئيس البرلمان اكد امس الأول الجمعة على ضرورة تعديل بعض فقرات قانون الأحوال الشخصية ، لاهميته في استقرار المجتمع ، الا ان الواقع لا يشير الى حسم هذا القانون ، كما ليس هناك أمل في تمرير قانون العفو العام ، اذ ان بعض الأحزاب سعت الى وضع فقرات جديدة في قانون العفو العام يتيح للسارقين والفاسدين بشمولهم بقانون العفو العام ، واكثر من ذلك ان احد البرلمانيين صرح بان قانون العفو العام وبعد وضع فقرات جديدة عليه يتيح لشمول نور زهير به !!

ونتيجة كل هذه الاختلافات في الآراء صرح بعض النواب بان تمرير هذه القوانين الجدلية تم ترحيلها الى الفصل التشريعي الجديد في العام المقبل !!

Husseinomran@yahoo.com

?>