الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: حكومة الخدمة الوطنية

همسات: حكومة الخدمة الوطنية

حسين عمران

يوم السبت الماضي ، كنا نعيش ” العصر الكهربائي الذهبي ” لان القطع في ذلك اليوم ساعة واحدة فقط ، وهذا يعني كان في ذلك اليوم 23 ساعة كهرباء وطنية ، وفي يوم الاحد الماضي تغير الحال اذ كان القطع 8 ساعات ويوم الاثنين الماضي ازدادت الحالة سوءا اذ القطع اصبح عشر ساعات !

ما الذي حدث للمنظومة الكهربائية لكي يتغير الحال بهذه السرعة ؟ خاصة وان وزارة الكهرباء كانت قد صرحت الأسبوع الماضي بانها هيأت كل المستلزمات استعدادا لموسم الذروة الشتوية !!

بحثت في الاخبار والتقارير الإعلامية اكثر واكثر ، فعرفت ان وزارة الكهربائية فقدت 5500 ميكاواط ، وذلك لان الجارة ايران قطعت امدادات الغاز كليا عن محطات الكهرباء في العراق بحجة الصيانة ، مؤكدة ان اعمال الصيانة ستستمر 15 يوما ، وهذا يعني ان الكهرباء ستبقى متذبذبة طيلة هذه المدة ، وما ان تنتهي هذه المدة سنكون قد دخلنا في الذروة الشتوية ، ولا نعرف كم ستكون ساعات قطع الكهرباء الوطنية !!

حسنا … منذ ان تسنم السيد محمد شياع السوداني منصبه رئيسا للوزراء كان قد اكد ان حكومته هي ” حكومة خدمة وطنية ” !! واذا ما كانت الحكومة كذلك حقا ، فان ابسط الخدمات التي يفترض ان يقدمها للمواطنين هي الماء والكهرباء ، ولا نريد ان نتحدث عن الماء لنتركه الى ” همسات ” أخرى ، ونتحدث عن ازمة الكهرباء والتي يبدو انها ستبقى ازمة مستديمة طالما بقيت هذه الازمة طيلة الـ 21 عاما على النظام الحالي في العراق !

واذا ما تركنا تلك السنوات الـ 21 ونتحدث عن السنتين من عمر حكومة الخدمات التي يرأسها محمد شياع السوداني ، ونتساءل ما الذي قدمه للمنظومة الكهربائية .

صحيح اننا نسمع عن مشاريع لزيادة الإنتاج في الطاقة الكهربائية ، لكن المواطن لا يبحث عن مشاريع بل يريد واقعا ملموسا في زيادة ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية ، اذ وخلال كل الحكومات السابقة منذ العام 2003 ولحد الان كنا نعرف ان المنظومة الكهربائية تعتمد اعتمادا كليا على الغاز الإيراني ، وما ان تقطع الجارة ايران الغاز حتى تزيد ساعات القطع لتصل أحيانا الى 20 ساعة يوميا !!

ربما سيقول البعض ان الحل صعبا ويحتاج الى وقت طويل ، نقول الحل سهل جدا ، لان ارض الرافدين تخزن في جوفها مليارات الأمتار المكعبة من الغاز الذي تحتاجه محطات الكهرباء ، لكن وزارة النفط ، لا يفيدها اقتصاديا استغلال الغاز بل كل هدفها زيادة استخراج النفط ، اما الغاز فليحترق في الجو !! لان لا احد من السادة رؤساء الوزارات يسأل وزارة النفط ، لماذا لا يتم استغلال الغاز بدل حرقه!!

اما الحل الاخر والذي لا يحتاج الى أي وقود لتشغيل المحطات الكهربائية ، فهو مشاريع الدورات المركبة في المحطات الغازية ، حيث علمنا ان وزارة الكهرباء امس الأول الاثنين فقط التقت مع شركة شنغهاي الصينية لتسريع وتيرة مشاريع الدورات المركبة! ولا نعرف متى ستنجز الشركة الصينية عملها في الدورات المركبة؟

 فهل يعرف رئيس ” حكومة الخدمة الوطنية ” بهذه المعلومات ؟

نتمنى ذلك

husseinomran@yahoo.com

?>