حسين عمران
كل الذي اتمناه ان لا يكون هذا المشروع الذي ساتحدث عنه هنا ، من ضمن المشاريع الوهمية .
اذ ان رئيس هيئة النزاهة السابق كان قد اكد وجود ستة آلاف مشروع وهمي كلفت الدولة نحو 300 مليار دينار ، وحينما نذكر هذا الرقم للمشاريع الوهمية، كان مصدر مسؤول في وزارة التخطيط قد اكد ان عدد المشاريع المتلكئة تبلغ نحو 1600 مشروع ، في حين أنجزت حكومة السوداني نحو 366 مشروعا ، وهنا يجب ان نوضح الفرق بين المشاريع المتلكئة وهي تلك التي بدأ العمل بها الا ان نسبة الإنجاز لا تزيد عن 30% ، في حين المشاريع الوهمية هي تلك الموجودة على الورق فقط ، بلا أية نسبة تنفيذ برغم ان المستثمر استلم مبلغ المشروع !!
حسنا … ربما اطلت في كلماتي أعلاه دون الحديث عن المشروع الذي اريد التحدث عنه والذي يقال انه واحد من اكبر المشاريع في العالم !!
فقد أعلنت شركة قطر للطاقة عن توقيعها اتفاقية شراكة مع مجموعة توتال إنرجيز الفرنسية، لتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية التابع لمشروع نمو الغاز المتكامل في العراق، حيث يشتمل المشروع الذي وصفته الشركة بـ “أحد أكبر المشاريع في العالم” على مليوني لوحة شمسية ثنائية الوجه وعالية الكفاءة، ليوفر عند اكتماله 1,25 غيغاواط من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية، وسيزود 350 ألف منزل في البصرة بالكهرباء.
ومن هذه الأرقام نعرف انه فعلا مشروع ضخم ، وسيعمل في حال تنفيذه فعلا الى زيادة الطاقة الكهربائية في العراق والذي يعاني منذ سنوات طويلة من نقص كبير في المنظومة الكهربائية .
الشركة أعلاه قالت أنها ستستحوذ على حصة 50% من المشروع الذي سيتم تطويره على مراحل بين عامي 2025 و2027، بينما ستحتفظ توتال إنرجيز بالنسبة المتبقية.
وشركة قطر لم تكتف بهذا المشروع فقط، بل انها أعلنت العام الماضي انضمامها إلى تحالف سيقوم بتنفيذ مشروع نمو الغاز المتكامل في العراق بتملكها لحصة تبلغ 25%، إلى جانب شركة توتال إنرجيز 45% وشركة نفط البصرة 30%!
اذن … شركة قطر للطاقة تدخل في مشروعين مهمين في العراق ، وكما قلت أعلاه نتمنى ان يكون هذين المشروعين حقيقيين وغير وهمين ، اذ اننا سمعنا وقرأنا الكثير من المشاريع التي تهدف الى استغلال الغاز الذي لم نزل نحرقه مع سبق الإصرار ، ومع ذلك نستورد الغاز من دول الجوار لتشغيل المحطات الكهربائية !!
كما نتمنى ان تكون هذه الشركة حقيقية، وليس كتلك الشركة التي اخذت على عاتقها تطوير حقل غاز عكاز في محافظة الانبار ، هذا الحقل الذي يحوي مليارات الأمتار المكعبة من الغاز ، وكان يفترض ان تتم احالته الى شركة رصينة ومعروفة في مجال استغلال الغاز ، وليس مثل هذه الشركة التي لم يجد لها المختصون موقعا على شبكة الانترنيت ، لذا سمعنا وقرأنا ان المختصين ارسلوا وفدا الى أوكرانيا للتاكد من وجود هذه الشركة على ارض الواقع بعد ان لم يجدوا لها موقعا في الانترنيت!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة