الجمعة , مايو 1 2026
?>

كهوة عزاوي

د. سعدي الابراهيم

قد لا ترتبط التسمية بالمقهى البغدادي الشهير الذي منه خرجت الطقطوقة البغدادية الاصيلة (ياكهوتك عزاوي بيها المدلل زعلان). بل تمتد الى ما هو ابعد من ذلك، فهي تشير الى كل مجلس فيه جدل وحوار وفيه شاي وعاطلين عن العمل، لكنهم يمتلكون معلومات جيدة عن امور الحياة بالأخص السياسية.

هذه الكهوة او هذه المجالس موجودة في دوائر الدولة، حيث يجلس الاشخاص الذي لا عمل لهم في احدى الغرف النائية والبعيدة عن عيون المدير، فيحرقون الشاي حرقا، ويغوصون في بطن الماضي ويسبرون اغوار المستقبل، باحاديثهم وصيحاتهم وعنادهم، وانتقادهم للأخرين والنيل منهم . لكنها حوارات لا تتجاوز فائدتها اللذة التي يشعر بها المتحدث منهم، لعله يحصل على ثناء او مديح من غيره، مثل ان يقال عنه انه مثقف او فاهم او فهيم او خوش يسولف.

حتى البرلمان احيانا يشبه كهوة عزاوي .

?>