المشرق – خاص:-
بحث رئيس مجلس النواب محمود المشهداني مع رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد تعزيز التشريعات لخدمة المواطنين في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية وذكر المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب ان “الاخير استقبل رئيسَ الجمهورية في مبنى المجلس، وهنأ رئيس الجمهورية المشهداني بمناسبة انتخابه، متمنياً له التوفيق في إنجاز مهامه”. فيما ناقش الاجتماع تعزيز آليات التواصل والتنسيق بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، والعمل على تقديم القوانين والتشريعات التي تصب في مصلحة المواطنين، وخصوصاً في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية.وعبَّر المشهداني عن شكره وتقديره لتهاني رئيس الجمهورية، مؤكداً: “المضي قدماً في إكمال مهام مجلس النواب بما يحقق المصالح العليا للعراق وشعبه.”ويعود رئيس البرلمان الجديد القديم محمود المشهداني إلى المنصب على وقع أوضاع إقليمية متوترة، وداخلية مضطربة، إثر الخلافات السياسية، والقوانين المعطلة، وسط تساؤلات عما إذا كان قادراً على إدارة المجلس واستكمال ما تبقى من عمر الدورة النيابية، بسلاسة وهدوء.ويرى القيادي في تحالف العزم رعد الدهلكي أن اختيار محمود المشهداني لرئاسة مجلس النواب يُمثل خطوة بالغة الأهمية في استقرار العملية السياسية العراقية.وقال الدهلكي إن “الفراغ الطويل في منصب رئاسة البرلمان زاد من الضغوط على القوى السياسية لإكمال الاستحقاقات الدستورية”، مشيرا إلى أن “المشهداني، يُمثل شخصية توافقية قادرة على لمّ شمل المكون، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف”.وأضاف أن “اختيار المشهداني جاء انطلاقا من الرغبة في معالجة الإشكاليات التي عانى منها البيت السني خلال الفترة الماضية، لا سيما الخلافات بين الأجيال، مؤكدا أن المشهداني سيعمل على ترميم العلاقات وتوحيد الصف السني”.
قوانين معطلة
ويشتد الخلاف داخل مجلس النواب العراقي، بشأن حزمة قوانين، أثارت جدلاً واسعاً، مثل تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي واجه رفضاً مجتمعياً واسعاً، كما أثار قلق المنظمات الدولية، بسبب بعض البنود المتعلقة بحقوق المرأة.ويمثل قانون العفو العام أيضاً مطلباً شعبياً وسياسياً، إذ تحتدم الخلافات بشأنه منذ أشهر، وهو ما يجعل تمريره تحدياً أمام المشهداني، الذي سيجد نفسه أمام رزمة قوانين “ملغومة” بحاجة إلى توافق على مستوى سياسي كبير. وكما أن توترات المنطقة، قد تفرض على المشهداني الانخراط في حوارات سريعة مع القوى والأحزاب، حول الأحداث، وتداعيات ذلك على الشأن الداخلي، وسبل مواجهة أي آثار محتملة. فيما كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن أبرز أوليات مجلس النواب العراقي حيث قال عضو اللجنة عارف الحمامي، إنها “سوف تتركز على تمرير القوانين الخلافية بعد انتخاب رئيس جديد للمجلس وعلى رأس تلك القوانين هي قانون الأحوال الشخصية وقانون العفو العام وقانون إعادة الأراضي، ونامل أن يلعب الرئيس الجديد دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الكتل والنواب”.وتحدث الحمامي عن أن “مجلس النواب كان بحاجة ضرورية إلى رئيس يمثل المكون السني، خاصة وأن الأشهر المقبلة القليلة سوف يتوجه مجلس النواب إلى مناقشة قانون الانتخابات وكيف سيكون شكل القانون، وهذا يتطلب تمثيلاً لهيئة الرئاسة من كل المكونات، ولهذا الإطار التنسيقي أصر على حسم الملف يوم أمس الخميس”.من جانبها، أكدت لجنة النزاهة البرلمانية، وجود توجه نيابي يهدف تفعيل ملفات الاستجواب المعطلة والمعلقة منذ أشهر طويلة.وقال عضو اللجنة هادي السلامي إن “ملف انتخاب رئيس البرلمان أثّر كثيراً على عمل المجلس طيلة الأشهر الماضية وعطل الكثير من العمل التشريعي والرقابي، ودفع لتأجيل الكثير من ملفات الاستجواب، خاصة أن هناك طلبات استجواب قدمت بحق وزراء كثيرين”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة