حسين عمران
من حزيران 2022 الى تشرين الأول 2024 ، كيف تحول مشروع ” داري ” الى مشروع ” عقاري” وكلا المشروعين كما يؤكد المختصون … وهميين !!
وهاكم الدليل ….
في حزيران 2022 أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن رئيس الوزراء ( …. ) أصدر توجيها للتعاقد مع شركات متطورة بشأن مشروع داري.
وقال الناطق باسم الأمانة العامة إنه “بحسب توجيهات رئيس الوزراء تم تكليف وزارة الإعمار والإسكان بالتعاقد مع شركات مطورة واستثمارية لإنشاء البنى التحتية التي خصصت لمشروع داري”، مبيناً أنَّ “الشركات ستعمل على البنى التحتية والخدمات بما يخص المجاري والكهرباء وكل ما يحتاجه المواطن للسكن في هذا المشروع”.
حسنا … في 24 تشرين الأول 2024 أعلن رئيس مجلس الوزراء ( …. ) عن انطلاق العمل “ولأول مرة” في مشروع المطور العقاري، وفق رؤية جديدة للحكومة تتضمن تهيئة قطع أراض سكنية مخدومة بأسعار رمزية لعموم المواطنين!!
والان … اسألكم ما الفرق بين التصريحين؟
لا عليكم … كلا التصريحين متشابهين في المعنى ، والفرق الوحيد بينهما ان الأول كان تصريح رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ، والتصريح الثاني كان لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ، وهناك فرق اخر هو ان التصريح الأول لمصطفى الكاظمي قال عنه وزير الاعمار والإسكان حينها بنكين ريكاني بوضوح بأن مبادرة مشروع داري السكني مجرد ورق لا أساس له في الواقع، إن “مبادرة داري التي اعلن عنها رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي مجرد ورق لا أساس لها في الواقع”.وان الحكومة السابقة لم تتخذ أي اجراء فيما يخص مبادرة داري”!!
وهذا تصريح واضح عن ” مشروع داري” ، فماذا عن مشروع “عقاري” ؟
لنقرأ … يوم الخميس الماضي اعلن السوداني عن انطلاق العمل “ولأول مرة” في مشروع المطور العقاري، وفق رؤية جديدة للحكومة تتضمن تهيئة قطع أراض سكنية مخدومة بأسعار رمزية لعموم المواطنين!!
وأضاف .. ان المشروع يتضمن البدء بمشروع مدينة واسط السكنية بواقع 30 ألف قطعة مخدومة، ومشروع (بوابة الكوت السكنية) الذي يتضمن مجمعاً سكنياً متكاملاً و 15 ألف قطعة أرض مخدومة.
لا نريد ان نستبق الاحداث ، لكن يمكن القول انه في مشروع ” داري ” دعا رئيس الوزراء حينها المواطنين الى التقديم الكترونيا للحصول على قطعة ارض سكنية ، وفعلا قدم الملايين من العراقيين للحصول على قطعة ارض ، ليتبين فيما بعد ان المشروع وهمي !
حسنا … ماذا عن مشروع ” عقاري ” ؟
نقول … اذا فعلا السيد السوداني يريد ان يقضي على ازمة السكن ، فلماذا لا يتم توزيع أراض سكنية للمواطنين او على الموظفين أولا ؟ ولماذا تتحجج كل الحكومات بان توزيع الأراضي يتطلب تهيئة البنى التحتية من ماء وكهرباء وهذا ما لم نقدر عليه ؟
عموما …. تشاء الصدف ان وزير الاعمار والإسكان في كلا الحكومتين هو بنكين ريكاني ، واذا ما قال عن مشروع ” داري ” بانه وهمي ، فما الذي سيقوله عن مشروع ” عقاري”؟؟
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة