حسين عمران
ثلاثة اخبار قرأتها امس الأول الاثنين عن الكهرباء لثلاثة مسؤولين، وهي اخبار قبل الدخول في تفاصيلها أقول انها اخبار تثير الف علامة تساؤل وتبحث عن إجابات واضحة ، ان كان لدى وزارة الكهرباء إجابة مقنعة !!
الخبر الأول يفيد بان وزير الكهرباء يواصل عقد اجتماعاته مع المسؤولين والمختصين استعدادا لفصل الصيف القادم !!
بالتأكيد ان بعضكم سيسخر من هكذا اجتماعات على اعتبار ان الاجتماعات السابقة والتي اكدت خلالها وزارة الكهرباء بان الكهرباء خلال الصيف الحالي سيكون افضل من الصيف الماضي ، كانت النتيجة على العكس تماما ، اذ ان الصيف الحالي كان الأسوأ من حيث تجهيز الكهرباء الوطنية ، لا بل ان سوء التجهيز هذه المرة امتد الى النصف الأول من تشرين الأول الحالي، حيث كانت الكهرباء الوطنية خلال هذا الشهر من العام الماضي لم تنقطع سوى ساعة او ساعتين يوميا، في حين كانت الكهرباء الوطنية في النصف الأول من هذا الشهر كانت الكهرباء الوطنية تنقطع يوميا نحو 14 ساعة !!
الخبر الثاني يفيد بان انتاج وزارة الكهرباء انخفض بواقع سبعة آلاف ميكاواط مما أثر ذلك على ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية للمواطنين ، ولم ينس المسؤول بالقول بان سبب ذلك يعود الى نقص الغاز الإيراني الواصل الى محطات الكهرباء ، حيث من المقرر ان يكون التجهيز هذه الأيام 40 مليون متر مكعب ، في حين الواقع يشير الى ان كمية الغاز الإيراني الواصل يبلغ 15 مليون متر مكعب !
حسنا … وحينما نسأل عن سبب انخفاض كمية الغاز الإيراني، يأتينا الجواب بان هناك صيانة بخط الانابيب التي تنقل الغاز الإيراني الى محطات الكهرباء !! نقول هذا برغم ان وزارة الكهرباء كانت قد وقعت عقدا مع المسؤولين في ايران لمدة خمس سنوات على تجهيز العراق بالغاز مع شرط عدم توقف الغاز الإيراني لاي سبب كان !! لكن هذا الشرط لم يؤخذ به، والدليل نقص التجهيز هذه الأيام !
اما الخبر الثالث فهو الأكثر غرابة ويثير السخرية حقا ،اذ يشير الخبر بان وزارة الكهرباء وقعت عقدا مع تركمانستان لاستيراد الغاز بواقع 20 مليون متر مكعب يوميا ، الخبر جيد اذ انه سيعوض عن الغاز الإيراني الذي غالبا ما ينقطع لهذا السبب او ذاك.
لكن … مهلا وقبل ان تتفاءلوا بالغاز التركمانستاني ، أقول اكملوا قراءة الخبر الذي يفيد بان الغاز التركمانستاني سيصل الى العراق عن طريق خط الانابيب الإيراني !!
اليس هذا الخبر عجيبا ، فاذا كانت ايران قللت الغاز المصدر الى العراق نتيجة صيانة خط الانابيب ، فكيف هذا الخط سينقل الغاز التركمانستاني الى محطات الكهرباء في العراق ؟
وختاما … نقول ان كل ازمة الكهرباء في العراق نتيجتها نقص الغاز الذي يشغل محطات الكهرباء ، ووزارة الكهرباء تذهب الى تركمانستان لاستيراد الغاز في حين هناك ارض العراق تحوي حقولا مليئة بمليارات الأمتار المكعبة من الغاز دون استثمار من قبل وزارة النفط !!
فهل اجد جوابا شافيا عن سبب عدم استثمار الغاز المحلي ؟؟!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة