حسين عمران
برغم ان محافظات إقليم كردستان تبلغ اربع محافظات ، الا ان 11 محافظة شاركت في انتخابات إقليم كردستان التي شهدت امس الأول الجمعة الاقتراع الخاص ، واليوم الاحد تجري الانتخابات العامة في إقليم كردستان ، والتي تشير كل الوقائع الى انها مختلفة تماما عن الانتخابات السابقة !
وقبل الحديث عن الانتخابات العامة التي ستجري اليوم الاحد ، لابد من الحديث ولو باختصار عن الاقتراع الخاص والذي بلغت نسبة المشاركة فيه 97% في محافظتي أربيل والسليمانية ودهوك 98% وحلبجة 96% وفي بغداد / الكرخ%79 و%62 ديالى و%60 بغداد / الرصافة و%56 كركوك و%54 صلاح الدين و%43 نينوى و%8 الأنبار وأخيرا %4 واسط.
اغلب المراقبين للاقتراع الخاص أشاروا الى بعض الخروقات أهمها السماح بإدخال الهواتف، والهواتف هذه ليست مهمتها الاتصال بين الاصحاب ، بل لتصوير ورقة الاقتراع من قبل المشاركين بالاقتراع الخاص حيث تعرض اغلبهم الى ضغوط من قبل الأحزاب حيث اجبر بعضهم بضرورة تصوير ورقة الاقتراع !
ولم تقتصر الخروقات على السماح بإدخال الهواتف ، بل التنافس بين الأحزاب شهد هذه المرة تنافسا من نوع آخر ، اذ لغاية امس الأول الجمعة تم اختطاف احدى المرشحات ، كما تعرض مرشح آخر الى حادث سير ، ولا نعرف ما الذي سيجري اليوم في الاقتراع العام !!
قلنا …. ان هذه الانتخابات تختلف تماما عن الانتخابات السابقة في إقليم كردستان ، اذ كلا الحزبين المتنافسين ” البارتي واليكتي ” وصل التنافس الإعلامي بينهما حالات لم نشهدها في الانتخابات السابقة ، اذ كلا الحزبين حشدا انصارهما ، ويؤكدان بان النصر سيكون من حليفهما !نقول …. من اكثر التغييرات التي شهدتها انتخابات إقليم كردستان ، هو خفض الكوتا من 11 مقعدا الى 5 مقاعد فقط ، علما ان مقاعد الكوتا كان يحصل عليها في الانتخابات السابقة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، ومن التغييرات الأخرى هو انها تتم تحت اشراف مفوضية الانتخابات في بغداد، وليس مفوضية إقليم كردستان ، كما انها تجري ولأول مرة أيضا ضمن نظام الدوائر المتعددة .عموما انتهى الاقتراع الخاص امس الأول الجمعة وتم ارسال النتائج الى بغداد ، وبانتظار الانتخاب العام الذي سيجري اليوم الاحد ، حيث اكدت مفوضية الانتخابات في بغداد الى ان النتائج النهائية ستعلن بعد 24 ساعة من انتهاء الانتخابات ، وهذا يعني ان غدا الاثنين ستعلن النتائج ، وحينها سنعرف أيا من الأحزاب ستفوز .وفي هذا الخصوص لابد من ان نؤكد ان الاتحاد الوطني الكردستاني يتأمل كثيرا من اجراء التغيير في إقليم كردستان متأملا تحقيق نتائج جيدة في هذه الانتخابات معتمدا على شعبيته وجمهوره وخاصة في محافظة السليمانية .أخيرا …. نقول البعض يتوقع ان تشكيل الحكومة هذه المرة سيتأخر كثيرا ، نتيجة عدد المقاعد المتساوية تقريبا والتي سيحصل عليها كلا الحزبين المتنافسين ” البارتي واليكتي ” لا بل ان البعض كان اكثر تشاؤما حينما قال ان فوضى سنشهدها في إقليم كردستان بعد اعلان النتائج النهائية …. والله الساتر !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة