حسين عمران
يقال ان عدد المستشارين لدى رئيس الوزراء يبلغ نحو 60 مستشارا ، واخرهم كانت سارة اياد علاوي التي تعينت مستشارة لشؤون المجتمع المدني في مكتب رئيس الوزراء ، فما الضير اذا ما ارتفع العدد الى 61 مستشارا !!
بالتأكيد ستسالون ، ومن هو المستشار الجديد ؟
أقول …. بما ان حكومة السيد السوداني هي حكومة خدمة وطنية ، فهذا يعني انها وجدت لتوفير الخدمات الوطنية بكافة أنواعها للمواطنين !
حسنا … اهم الخدمات التي يجب توفيرها هي الماء والكهرباء والغذاء … والكاز!!
نعم الكاز …. اذ ان سيارة النفايات لم تمر في منطقتنا منذ اكثر من عشرة أيام حتى تكدست النفايات في الساحات العامة وفي داخل البيوت أيضا ! وستسالون ما علاقة النفايات بالكاز الذي تتحدث عنه ؟
أقول… لي زميل أبنه يعمل في دائرة بلدية ( ….) سالته عن سبب عدم مرور سيارة النفايات في منطقتنا ، وحينما سأل ابنه عن السبب ، اجابه بان سيارات النفايات موجودة في البلدية وهي صالحة للعمل دون أي عطل ولكن المشكلة عدم توفر الكاز !!
وحينما تسأل وزارة النفط عن سبب عدم توفر الكاز ، يأتيك الجواب فورا من قبل شركة توزيع المنتجات النفطية بان لا ازمة في الكاز وهو متوفر في المحطات ، لكن نظرة بسيطة الى المحطات نجد طوابير سيارات الكيا والحمل وهي تمتد لمئات الأمتار عسى ولعل يحصلون على حصتهم من الكاز ، إضافة الى أصحاب المولدات هم أيضا يشكون من عدم توفر الكاز .
لنترك الكاز لحين توفره ، ونأتي نتحدث عن الخدمات الأساسية وهي الماء والكهرباء والغذاء ، فالماء لا يأتي الا باستخدام الماطور وان اتى فهو غير صالح للشرب ابدا ، إضافة الى انه أحيانا يكون غير صافٍ.
اما الغذاء ، ونقصد به الحصة التموينية ، فهي الأخرى لا تتوفر بانتظام ، ولا توزع شهريا ، برغم ان مبالغ ضخمة وهائلة تم تخصيصها لوزارة التجارة ، إضافة الى مواد الحصة من النوع الرديء ، لذا فان بعض المواطنين يبيعون حصتهم الى الوكلاء لعدم صلاحيتها او لرداءتها !!
ماذا بقي لنتحدث عنه ؟ نعم الكهرباء ، هذه الازمة التي يبدو انها ستبقى الى ابد الابدين بدون حل ، اذ برغم اننا في شهر تشرين الأول وتحسن الجو كثيرا ، حتى ان بعض الناس بدأوا يطفئون أجهزة السبالت ، ومع ذلك فان الكهرباء الوطنية تنقطع يوميا مدة لا تقل عن عشر ساعات ، في حين كانت الكهرباء الوطنية في مثل هذا الوقت من العام الماضي لا تنطفئ سوى ساعتين او ثلاث ساعات !
اذن …. اهم الخدمات وهي كما قلنا ماء وكهرباء وغذاء …. وكاز غير متوفرة ، واتساءل هل رئيس وزراء حكومة الخدمة الوطنية يعرف بهذه الازمات في الخدمات ؟
فان كان لا يعرف ، فاقترح ان يتم استحداث مستشار جديد لشؤون الشارع مثلا شرط عدم جلوسه في مكتبه ، بل يتجول في الشارع ليتعرف عن كثب عن نقص الخدمات ونوع الازمات وبالتالي ليبلغ رئيس حكومة الخدمة الوطنية بها عسى ولعل يجد حلا لها!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة