الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: اولمبياد العراق 2025

بين قوسين: اولمبياد العراق 2025

قاسم حسون الدراجي

في قراءة لتاريخ الرياضة العراقية وسجل البطولات الرياضية التي نظمت في العراق نجد ان العراق لم يسبق له ان نظم بطولة شاملة للالعاب الفردية والفرقية ولكلا الجنسين على المستويين العربي او الاسيوي وذلك بسبب عدم وجود البنى التحتية المناسبة لاقامة مثل هكذا بطولات مثل الملاعب او القاعات او المسابح وغيرها , وكذلك لعدم اهتمام حكومة النظام البائد بالجانب الرياضي بعد ان شغل البلاد والعباد بحروب وحصار وازمات سياسية وامنية، تسبب في فرض حظر دولي وقاري على الرياضة العراقية، اثر بشكل سلبي كبير على تطور المستويات الفنية والمهارية للرياضيين العراقيين وضعف في الخبرات التدريبية والتحكيمية والادارية.

وبعد سقوط النظام البائد تنفست الرياضة العراقية الصعداء من خلال بناء الملاعب الكبيرة والمتعددة في مختلف مدن العراق من شماله الى جنوبة مع دعم حكومي منقطع النظير الى الرياضة والرياضيين لاسيما في حكومة المهندس محمد شياع السوداني الحالية , الى جانب الرغبة الشديدة لدى اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية في اقامة بطولات اقليمية وقارية في العراق تتناسب مع حجم الرعاية والاهتمام الحكومي والتطور الحاصل في البنى التحتية وخبرة الكوادر التنظيمية والادارية ووجود المطارات والفنادق السياحية والمرافق العامة وا بعد ان نظمت عدداً من الاتحادات الرياضية بعض البطولات والمسابقات بشكل منفرد في العاصمة بغداد والمدن الاخرى ومن بينها البطولات العربية وبطولات غربية اسيا في العاب التايكواندو والمواي تاي والدراجات والشطرنج وكرة القدم للفئات العمرية وبطولة الخليج العربي 25 وغيرها، فقد قررت وزارة الشباب والرياضة والمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية اقامة (اولمبياد غرب اسيا للشباب) في بغداد وبعض المحافظات وبمشاركة دول غرب اسيا وهي خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح و عقد اجتماع تداولي بين ممثلين عن اللجنة الأولمبية و وزارة الشباب والرياضة، حيث ناقش الطرفان جملة من القضايا أبرزها تشكيل لجان خاصة لبطولة ألعاب غرب آسيا الأولمبية التي ستحتضنها العاصمة العراقية بغداد وبعض المحافظات خلال الحادي والعشرين من شهر نيسان وتستمر لغاية نهاية الشهر من العام المقبل 2025″، وانبثق عن أن الاجتماع تشكيل عدة لجان لوضع اللمسات الأولى للاجتماعات المقبلة”، و أن “الوزارة واللجنة الأولمبية تعملان لتذليل الصعاب كافة أمام الوفود المشاركة وتهيئة المنشآت على أتم وجه لذلك بدأت الاجتماعات منذ الآن.

ان (مسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة ) ونحن اليوم نبدأ بخطوتين في سباق مع الزمن ولثقتنا بقدرة العراقيين في انجاح مثل هكذا بطولات على الرغم من انها التجربة الاولى بهذا المستوى , ولكن يجب ان تسارع وزارة الشباب والرياضة بانجاز واكمال ماتبقى من (قاعة ارينا بغداد ) للالعاب الرياضية خلال الفترة المقبلة والمرافق الاخرى لتكون مرفق مهم في احتضان بعض العاب البطولة مثل كرة السلة والطائرة والطاولة وغيرها لان نجاح البطولة سيفتح لابواب امام العراق لاحتضان واقامة بطولات عربية وقارية اخرى تليق بالنهضة العمرانية والبناء الذي يشهده العراق في مختلف الميادين.

?>