شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
مع حلول يوم 7 اكتوبر (تشرين الاول) مرت الذكرى السنوية الاولى لانطلاقة (طوفان الاقصى ) التي اشعلت الحرب ضد الكيان الصهيوني وجرته الى معركة مفتوحة المركز والاطراف وبرغم الخسائر الكبيرة والتضحيات الجسام التي دفعها اهالي قطاع غزة وخان يونس ثم بيروت الجنوبية مع فقدان رموز كبيرة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية كهنية وحسن نصر الله وعشرات القيادات الراسية والفرعية قلنا برغم هذه الخسائر البشرية والمادية حيث سويت مع الارض عمارات سكنية هائلة في غزة وطمر سكانها مع انقاضها والامثلة بالعشرات في مناطق قطاع غزة ولحقتها بيروت الجنوبية وجنوب لبنان تحديدا واستشهاد اكثر من 240 الف فلسطيني زائدا عشرات الشهداء في بيروت الجنوبية!.
الكيان الصهيوني مدعوم مباشرة وكلية من الولايات المتحدة عسكريا ولوجستيا وهو مدعوم عسكريا وسياسيا من بريطانيا وفرنسا واغلب دول اوربا العجوز وبرغم وجود عشرات القطع البحرية الامريكية النووية منها والتقليدية في مياه البحر المتوسط وقرب سواحل الكيان الصهيوني فقد شن ثوار حماس وحزب الله هجومات عظيمة بالصواريخ برغم وجود القبة الحديدية الاعتراضية الدقيقة وتسخير الامريكان لجهودهم التقنية العالية الطور بالتصدي لهذه الصواريخ ولاحقا للصواريخ الايرانية الانتقامية التي فشلت في الهجمة الاولى من اصابة اغلب اهدافها لكن هذه الصواريخ الايرانية نجحت في المرحلة الثانية من اصابة الكيان الصهيوني في خاصرته بدقة متناهية.
قال بايدن بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لهجومات 7 اكتوبر ان الولايات المتحدة (ملتزمة بضمان امن اسرائيل )لكن السؤال : هل ضمان امن الكيان الصهيوني مرهون بالاعتداء الصهيوني الوحشي اللانساني على سكان قطاع غزة وهم مدنيون مسالمون بينما الثوار الحقيقيون – كما يعرف بايدن المعتوه ونتنياهو السفاح- موجودون تحت الارض ومن تحتها يقاتلون جيش العصابات الصهيونية !
للاسف كان موقف اغلب الانظمة العربية مخزيا تجاه الاعتداءات الصهيونية ضد عرب فلسطين واللبنانيين معا ولم يحركوا ساكنا وعندما شعروا بالخزي والعار من موقفهم اللامسؤول ارسلت احدى الدول المطبعة مع الصهيونية طائرة كبيرة حملت على متنها الاف الامتار من قماش ابيض ناصع البياض اكفانا لشهداء الاعتداءات الصهيونية في غزة!.
اغلب الفضائيات العربية والعالمية لا تعلن خسائر الكيان الصهيوني بينما تذيع بالتفصيل وبدقة متناهية خسائرنا!.
الحرب مفتوحة ولا امل بان تتوقف الا على كارثة عظيمة تلحق الكيان الصهيوني وخزي تاريخي يسقط السفاح نتنياهو الذي فاق شارون بالجرائم البشعة التي ارتكبها بحق الفلسطينيين واللبنانيين.
لقد تأكد لنا وللعالم اجمع ان موقف الانظمة العربية الصامت من مذابح الطيران الصهيوني في فلسطين ولبنان هي انظمة عارية تماما لانها لاتحتاج الى جيوش لتحمي العروش التي تتكوم فوقها الكروش!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة