المشرق – خاص
أكد الناطق باسم الحكومة باسم العوادي أن الأزمة الفلسطينية واللبنانية حاضرة في اجتماعات رئيس الوزراء بنيويورك. وقال العوادي إن “الحكومة العراقية اتخذت خطوات عديدة لدعم لبنان، لا سيما منذ 7 تشرين الاول الماضي، منها تزويد لبنان بالوقود شهرياً، ما ساهم في استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية كالمستشفيات والمدارس”. وأضاف، إن “العراق لم يتردد بتقديم الوقود والطاقة الى لبنان ومستمر بهذا النهج، فضلاً عن الإغاثات والمساعدات الطبية، إذ تم إرسال الوجبة الخامسة من المساعدات وبواقع 75 طناً”. وأشار العوادي، الى أن “العراق من أوائل الدول التي قدمت مبادرات بعد أحداث تفجير أجهزة الاتصال في لبنان، إذ تم إرسال 5 شحنات وبواقع مئات الأطنان من المواد الإغاثية والتي تنوعت ما بين أدوية ومواد غذائية وملابس”. وأردف: “مستمرون بتقديم مواد الإغاثة إلى لبنان خلال الفترة الحالية والقادمة”، لافتا الى “دور العراق السياسي الكبير من خلال زيارة رئيس الوزراء الأخيرة الى نيويورك حيث ألقى الحدث اللبناني بظلاله”. وتابع، العوادي أن “اللقاءات الثلاثين التي أجراها رئيس الوزراء على مدى ستة أيام الماضية كانت الأزمة الفلسطينية واللبنانية حاضرة، حيث مارس رئيس الوزراء ضغوطاً كبيرة على ضيوفه بالإضافة الى كلمته في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بهذا الصدد”، مؤكداً، أنه “بعد وقف الحرب في لبنان سيكون للعراق دور كبير في إعماره”. من جانب اخر عقدت رئاسة أركان الجيش العراقي اجتماعاً أمنياً ناقشت فيه الأوضاع الأمنية في المنطقة والتحديات التي تواجهها، مؤكدة الجاهزية لتوفير الأمن وأخذ الحيطة لأي أمر طارئ. وترأس رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله اجتماعاً أمنياً حضره، معاون رئيس أركان الجيش للعمليات وقادة الأسلحة (البرية، والجوية، وطيران الجيش، والدفاع الجوي) ومدير التخطيط. وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع العراقية “تناول الاجتماع مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة والتحديات التي تواجهها، كما تطرق الحضور إلى جاهزية قواتنا الأمنية في توفير أقصى درجات الأمن لبلدنا، وأخذ الحيطة والحذر من أي طارئ”. ياتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر في لبنان، خصوصاً عقب اغتيال الجيش الإسرائيلي لأمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، مع 12 قياديا بالحزب، في غارة جوية استهدفت يوم الجمعة الماضي المقر العام للحزب بضاحية بيروت. وأكدت “إسرائيل” إنها لن تتوقف عند تصفية نصر الله، وأنها ستطول أي طرف يهدّد الكيان. ما يزيد قلق الدول والفاعلين الدوليين من نشوب حرب إقليمية شاملة تطول الكل. وأكدت الحكومة العراقية دعمها ومساندتها للبنان والشعب اللبناني، وشرعت بإرسال الفرق وأطنان من المساعدات الطبية إلى بيروت من بداية انتقال تركيز العمليات الإسرائيلية إلى الجبهة اللبنانية، كما أصدرت الحكومة العراقية جملة قرارات تسهل انتقال النازحين اللبنانيين بسرعة قصوى إلى العراق. لكن لغة الفصائل المسلحة العراقية تختلف عن الموقف الرسمي لحكومة البلاد، إذ صعدت الفصائل نشاطها بزيادة هجماتها على مواقع إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، متوعدة بالثأر لغزة ولبنان، ما يزيد التحذيرات من خطر انتقال القتال إلى الأراضي العراقية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة