الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: معادلة الاندية والملاعب

بين قوسين: معادلة الاندية والملاعب

محمد حمدي

لم تفلح اغلب الاندية الرياضية لدينا بتأهيل اوبناء ملاعبها، مع التراخيص او بدونها وانصب اعتمادها كليا على ملاعب الدولة المؤجرة او الممنوحة لها، كما لم تنجح في صيانة الملاعب بأي قدر ممكن حتى ما يتعلق بالتنظيف أو قص النجيل والسقي وغيرها من الأمور اللوجستية الضرورية،ولعل تجربة ملعب الزوراء ماثلة للعيان اذ بقيت اغلب الإعمال منوطة بوزارة الشباب والرياضة او الشركة المنفذة لملعب الزوراء مع العلم أن الشركة التي سلمت الملعب رسميا ليس من مسؤولياتها إعمال التنظيف أو الأضرار واصلاحها بعد المباريات الجماهيرية، وطيلة الفترة الماضية عانت وزارة الشباب والرياضة وملاكاتها من اعمال التاهيل المستمرة والمكلفة بعد سلسلة بسيطة من المباريات تكون نتائجها وخيمة على الارضية والموجودات معا، اذا ما اضفنا الى ذلك كله الاجواء في العراق وصعوبتها من ناحية الحرارة والغبار والرطوبة والاملاح والمياه الجوفية والكثير من الصعوبات التي تستلزم الاستمرار بإعمال الإدامة وهي مهمات مرهقة جدا، ناهيك عن ما يخلفه الجمهور او البعض منه من تحطيم المقاعد والدورات الصحية بقصد او من دون قصد ولكنها بالمجمل حالات موجودة.

واليوم وبعد قرار وزارة الشباب تسليم الملاعب الى الاندية فانني اجزم ومن وحي خبرة متراكمة في الملاعب وما تتطلب فان النتائج ستكون كارثية في القريب العاجل وستشكل معظلة كبيرة جدا تواجه الاندية سواء بالارضيات او ما يتعلق من اصلاح وتأهيل الملاعب وموجوداتها التي تتطلب نفقات هائلة فيما تعاني الاندية بالمجمل الاهلية والمؤسساتية من ضائقة مالية وقلة خبرة في التعامل مع الملاعب، وكان الاجدر ان تبقى الاندية بوصاية الدولة وتسلم ملاعب التدريب المرافقة لها الى الاندية وهو ما سيحصل عاجلا أم آجلا بعد أول أزمة تلوح في افق دوري نجوم العراق، وبعيدا عن الرأي القائل ان الأندية تصرف المليارات من اجل استقدام نجوم محترفين أجانب ولكنها تعجز عن تشكيل فرق عمل لتاهيل ملاعبها الخاصة او حتى مجرد أكمالها، وهذا الطرح يعيدنا الى حديث ذي شجون ولانحصل على نتيجة تذكر من الاعادة، وكان الاجدر ان لايتم تسليم الملاعب الى الاندية بسرعة بل على مراحل وبتداخل تام للفحص ومتابعة الاجراءات بدقة وهنا يبدو العذر مقبولا للاندية التي ستتكلف بملف جديد لم تكن تفكر به اصلا ويستلزم الحال عقد شراكات واتفاقات بين الاندية التي تتسلم الملاعب بواقع اربع اندية او اكثر او اقل.

لا اعتقد ان التصريح الذي اشارت اليه العديد من وسائل الاعلام او المختصين سيكون غائبا عن بال وزارة الشباب او حتى ادارات الاندية وطالما كنا نلعب في دوري كروي للمحترفين فان العمل الاحترافي يجب ان يكون بجميع المجالات الفنية والاستثمارية معا وان التجربة ان فشلت اليوم او ظهر العجز عن تنفيذها والاستمرار بها فانها ستجد طريقها الى النجاح في الغد بعد ان يصبح وضع النادي والملعب المخصص له واقع حال ملموس

?>