الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: أيها المواطنون زيادة الضرائب قادمة …!!

همسات: أيها المواطنون زيادة الضرائب قادمة …!!

حسين عمران

الأسبوع الماضي ، كنت قد كتبت عن ازمة السكن ، وكنت اظن ان المسؤولين سيلتفتون الى هذه الازمة التي تتفاقم كل عام دون حلول لها ، لكن الحكومة وبدلا من ان تجد الحلول المناسبة لهذه الازمة، زادت ” الطين بلة ” كما يقول المثل من خلال قرارها الأخير!

وبالتاكيد اغلبكم سيسأل عن أي قرار اتحدث ؟

أقول انه كتاب رسمي انتشر الأسبوع الماضي على كل مواقع التواصل الاجتماعي ، صادر من وزارة المالية الهيئة العامة للضرائب يحمل الرقم 13/ 719 وبتاريخ 16/7 / 2024 وهو يشير بشكل واضح الى انه ” استنادا الى قرار مجلس الوزراء المرقم في 24074 الخاص بإلاصلاح الضريبي واشارة الى كتاب دائرة التسجيل العقاري بالعدد 5/6/2 3153 في 17/3/2024 ، يرجى اعداد ضوابط جديدة وفق النسب المذكورة بكتابنا بالعدد 13/572 في 23/5/2024 والمدرجة حسب الجدول ….

وهنا ستكون المفاجاة والتي ستزيد كثيرا وبشكل غير معقول من أسعار العقارات ، اذ قررت هيئة الضرائب في كتابها أعلاه الى زيادة الضريبة على العقارات وبشكل جنوني ، نعم أقول بشكل جنوني اذ قررت هيئة الضرائب زيادة الضريبة على العقار السكني بنسبة 40% وعلى العقار الزراعي بنسبة 45% وعلى العقار الصناعي بنسبة 50% وعلى العقار التجاري بنسبة 100%  ومن هنا نرى ان الزيادة غير معقولة .

أقول … ان هذا الكتاب انتشر على كل مواقع التواصل الاجتماعي وقد احدث ضجة كبيرة بين المواطنين الذين عبروا عن غضبهم من هذا القرار الذي سيزيد وبشكل كبير من أسعار العقارات .

وبما ان لا وزارة المالية ولا الهيئة العامة للضرائب أصدرتا توضيحا حول هذا القرار ، فهذا يعني ان الكتاب المنشور صحيح ، وهنا نستطيع القول ” ما هكذا تورد الابل يا حكومة ” !!

صحيح …. هناك شحة  ونقص كبير في الموارد المالية التي ينبغي استحصالها من الموانئ ومن الكمارك والمرور وامانة بغداد وجباية الكهرباء والماء ، اذ ان اغلب ان لم نقل كل هذه الموارد تذهب الى الأحزاب من خلال “دكاكينها” الاقتصادية الموجودة في كل وزارات ومؤسسات الدولة ، برغم ان السيد السوداني قال في منهاجه الوزاري انه قرر الغاء كل المكاتب الاقتصادية التابعة للأحزاب ، لكنه لم يتمكن من ذلك ، لان ذات الأحزاب هي من وافقت على تسنم السوداني رئاسة الوزراء ، فكيف بهذه الحالة يستطيع الغاء “دكاكينها الاقتصادية”؟!.

قلنا ان هذه الزيادات تشكل عبئا كبيرا على المواطنين ، كما انها سترفع من أسعار العقارات التي هي في الأساس مرتفعة وأسعارها جنونية.

نقول وبعد صدور هذا القرار فان الحكومة تحاول معالجة الخطأ بخطأ، عبر زيادة الضرائب على المواطنين لتقليل العجز الحاصل نتيجة الانخفاض الكبير في اسعار النفط.

 نعم الحكومة ومن خلال وزاراتها تسعى الى زيادة إيراداتها المالية ، لذا فقد عمدت الى فرض ضرائب على المواطنين ، وكل وزارة وحسب طبيعة عملها ، اذ واعتبارا من بداية الشهر المقبل ستبدأ وزارة الصحة باستيفاء مبلغ خمسة آلاف دينار من كل مواطن يرغب بزيارة مريضه في غير الأيام المسموح بها وهي الاحد والأربعاء ، كما ستفرض مبلغ عشرة آلاف دينار على كل ليلة يرقد فيها المريض على اسرة المستشفى ، ولا نعرف كم ستبلغ الضرائب مع نهاية العام الحالي؟!.

 husseinomran@yahoo.com

?>