المشرق – خاص
مع انخفاض أسعار النفط الى ما دون الـ 70 دولارا ، ومع تأخر توزيع الرواتب على الموظفين ، ازداد قلق الموظفين على رواتبهم مع دلائل تشير الى ان الحكومة تسعى لزيادة الضرائب بهدف توفير السيولة النقدية . ومع هذا القلق أكدت اللجنة المالية النيابية أنها تبحث عن إيرادات بديلة للنفط جراء تقلبات أسعاره في الأسواق العالمية المثيرة لـ”القلق”، مجددة تطميناتها بشأن تأمين الرواتب الشهرية. وقال رئيس اللجنة عطوان العطواني إن “العراق يعتمد على النفط في تعزيز الإيرادات الذي يعتبر مصدراً أساسياً في تمويل الموازنة العامة للدولة العراقية، لذلك يجب البحث عن الإيرادات غير النفطية وتعظيمها في الموازنة العامة”. واستدرك “السيولة المالية متوفرة من قبل البنك المركزي العراقي، ونحن نحتاج إلى ثمانية تريليونات دينار لتمويل رواتب الموظفين شهرياً”. وأكد العطواني “نحن في اللجنة المالية النيابية غير مطمئنين من التغييرات في أسعار النفط وعدم استقرارها، ونعمل على تعزيز الجباية والإيرادات غير النفطية لتمويل الموازنة العراقية”. وكانت وزارة المالية قد أصدرت بياناً في 19 أيلول/ سبتمبر الجاري، نفت فيه ما يتم تداوله مؤخراً من قبل بعض الشخصيات حول التصريحات المنسوبة لوزيرة المالية طيف سامي بعدم قدرة الوزارة على تسديد رواتب الموظفين خلال الشهور المقبلة. وقالت الوزارة في بيان، إن “المتداول هو عارٍ تماماً عن الصحة، وليس لوزير المالية أي تصريح بهذا الشأن”، مؤكدة التزام الوزارة الكامل بصرف الرواتب في مواعيدها المحددة للموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومختلف الصنوف الأمنية بما فيها رواتب منتسبي الحشد الشعبي، وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها. من جانبها طمأنت الحكومة العراقية بشأن رواتب الموظفين، مؤكدة بأنها مؤمنة، في حين أشارت إلى أن تقلبات أسعار النفط هي وقتية. وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح انه “لا توجد أزمة رواتب في العراق هي مجرد تشويشات تقلق المواطن، مطمئنا الناس بأن كل المدفوعات التي تتعلق بالرواتب والرعاية الاجتماعية والسلة الغذائية والدوائية لها أولوية قصوى” .وأضاف أن “أسعار النفط هي قضية وقتية وغير معلومة وهي أزمات مارة على العراق وليس لها تأثير على المالية العامة بصرف الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية والأولوية لدعم الحاجات الإنسانية قبل كل شيء”. وتابع أن “المالية العامة تدعم الحاجات الإنسانية قبل كل شيء ،ولديها جانب إنساني واجتماعي كبير بالإضافة الى التنموي مهم أيضا”. الى ذلك كشف الخبير القانوني علي التميمي عن إمكانية إقرار قانون تعديل سلم الرواتب من الناحية القانونية. وقال التميمي إن “هذا المشروع تعديل للقانون 22 لسنة 2008، حيث يوجد فيه إلغاء لقوانين سابقة، وهذا يجعل تطبيق المادة 3 من القانون النافذ التي اجازت لمجلس الوزراء تعديل الرواتب حسب ارتفاع الأسعار وتذبذبها غير ممكن”. وأضاف أن “القانون الجديد يحتاج أن يراعي كل الرواتب، حتى الخاصة بالدرجات العليا، وان لا يؤثر عليها سلبا، مع الصعود بالدرجات الأخيرة وفق جداول ودراسات اقتصادية تتناسب مع أسعار النفط وأسعار السوق ومنع التأثير على السوق ودعم القطاع الخاص، وأن يرافق ذلك تشريع القوانين الخاصة بالقطاع الخاص ومنها الضمان الاجتماعي، لنكون أمام ميزان وعدالة”. وأكد أن “هذا القانون مرتبط بقانون آخر هو قانون الخدمة الاتحادي، الذي إذا ما تم تشريعه سيلغي 100 قانون قديم وهو مهم جدا، لان وجود قانون مجلس الخدمة الاتحادي هو جناح يحتاج الى أن يشرع قانون الخدمة الاتحادي ليحل كل هذه المشاكل ويكون موحدًا يبتعد عن القانون 24 لسنة 1960 قانون الخدمة المدنية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة