حسين عمران
في ” همسات ” سابقة ” كنت قد ذكرت ان الحكومة ووزارة المالية خاصة تعاني من نقص السيولة النقدية ، والتي أثرت على مواعيد توزيع رواتب الموظفين .
وهذا النقص في السيولة سببه الانخفاض المستمر في أسعار النفط حيث انخفض سعر برميل النفط الى ما دون السبعين دولارا في حين احتسب في موازنة 2024 بسعر 80 دولارا ، فيما حذر الاقتصاديون من ان الانخفاض المستمر سيؤثر كثيرا على الوضع الاقتصادي ، الا ان اللجنة المالية النيابية اكدت مرارا بان انخفاض أسعار النفط لا يؤثر على رواتب الموظفين فهي مؤمنة للسنتين القادمتين !
المهم …. الحكومة وبدلا من ان تبحث عن إيرادات مالية بعيدة عن إيراداتها من النفط ، مثل زيادة واردات المنافذ الحدودية والكمارك ووارداتها الأخرى من رسوم امانة بغداد ومن أموال الجباية لوزارة الكهرباء واجور الماء ، نقول بدلا من ذلك تفكر الحكومة بل وتسعى الى زيادة الضرائب على المواطنين !
وغير صحيح حينما تدعي الحكومة بان اية زيادة لا يتحملها المواطن ، اذ حين عمدت الحكومة الى فرض ضرائب على شركات الاتصالات ، قامت هذه الشركات بزيادة أسعار ” الكارتات ” !
والان … لنتحدث عن الضرائب التي تسعى الحكومة الى فرضها ، اذ يقول خبير اقتصادي ان الحكومة ستفرض ضريبة على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك وستكون الضريبة بنسبة 15%!!
لكن مهلا … ولكي يكون كلامنا اكثر مصداقية لنقرأ ما قاله رئيس الهيئة العامة للضرائب حيث أشار الى توجه الحكومة الى استحصال الضرائب من 85 جهة جديدة لم تشمل بالضرائب سابقا!
وقال رئيس الهيئة علي وعد علاوي إن” الهيئة أضافت رسوماً على بعض الشركات التي كانت غير خاضعة لذلك والتي لديها تطبيقات (التكسي) مثل تكسي المطار وتكسي كريم وتكسي بلي، وبقية شركات تأجير السيارات وهذا القطاع كان غير خاضع الى الضريبة وأخذنا موافقة رئاسة الوزراء لإخضاعهم للضريبة بنسبة 15 بالمئة”!
ولم ينته الامر عند ذلك ، اذ ان رئيس الهيئة اكد اننا ندرس كذلك إخضاع الإعلانات على مواقع التواصل ومن بينها إعلانات الفيس بوك للضرائب بنسبة 30% أسوة ببقية الدول دون تحميل أية رسوم إضافية على العراقيين المعلنين!!
هل انتهى الامر عند ذلك ؟ لا … اذ ان رئيس الهيئة قال أيضا … هنالك قرار بفرض ضرائب على إعلانات التيكتوكرز والبلوغرز واليوتيوبرية وبعض المشاهير ممن لديهم متابعون ، مشيرا الى اننا نبحث عن آلية لتطبيق هذه الضرائب مقارنة بدول مجاورة!
عموما …. ان كل هذه الضرائب التي تسعى الحكومة الى فرضها على المواطنين ، اكد خبراء اقتصاديون انها ستوفر خمسة ملايين دولار شهريا !
وهنا نقول للحكومة ان هذه الخمسة ملايين دولار والتي ستفرضها الحكومة على المواطنين لا تساوي وارد يوم واحد من واردات المنافذ الحدودية فيما لو دخلت تلك الواردات الى خزينة الدولة!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة