المشرق – خاص
ما ان صرّح رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون بتقدم العراق أربع مراتب ضمن تصنيف الدول الأكثر فساداً بالعالم، كان سفير الاتحاد الأوروبي في العراق توماس سايلر قد اكد أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمساعدة العراق في محاربة الفساد، فيما ثمنت منظمة الشفافية الدولية جهود العراق في مكافحة الفساد خلال السنتين الماضيتين، مشيرة الى ان محاربة الفساد ليست سهلة. فقد صرّح رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون بتقدم العراق أربع مراتب ضمن تصنيف الدول الأكثر فساداً بالعالم، داعيا إلى تعاونٍ إقليميٍّ دوليٍّ لرسم استراتيجيات النزاهة ومكافحة الفساد. وقال القاضي حنون في كلمة له خلال المنتدى العربي لتعزيز الشفافية والحكم الرشيد المنعقد في بغداد، إنه “تمت دراسة تقرير مؤشرات مدركات الفساد الصادرة عن مؤسسة الشفافية الدولية للعام 2023 بجوانبه كافة، والذي اظهر العراق على مؤشرات مدركات الفساد”. وأكد أن، “العراق حلَّ بالمرتبة السابعة عربيا وبالمرتبة الـ153 عالمياً من بين 180 دولة مدرجة ضمن قائمة المنظمة بعد ان حصل على الدرجة 23 من اصل 100 درجة”، مضيفا أن “العراق تقدم في الترتيب اربع مراتب بعد أن كان ترتيبه 157 في العام 2022”. واحتل العراق المرتبة 157 عالميا بين 180 دولة ضمن مؤشرات مدركات الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية في العام 2021، مما يؤكد أن البلاد تعاني من مشكلة متفاقمة دون أن تحدد المنظمة أرقاما دقيقة لحجم الفساد في البلاد. من جانبه أكد سفير الاتحاد الأوروبي في العراق توماس سايلر أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمساعدة العراق في محاربة الفساد، فيما أشار الى بحثه مع رئيس الوزراء آلية مساعدة العراق في هذا الشأن. وقال سايلر خلال كلمته في المنتدى العربي لتعزيز الشفافية والحكم الرشيد “نتقدم بالشكر لرئيس هيئة النزاهة والحكومة وأعضاء البرلمان للتعاون من أجل تعزيز النزاهة”. وأضاف: “عملنا مع النزاهة ضمن مشروع الاتحاد الأوروبي لدعم النزاهة والرقابة المالية في العراق بميزانية 5 ملايين يورو، وهناك استراتيجية مكملة بقيمة 4،5 ملايين يورو”. وأشار الى أن “الاتحاد الأوروبي ملتزم بمساعدة العراق في محاربة الفساد”، منوهاً بأنه “خلال مقابلة مع رئيس الوزراء تم بحث آلية مساعدة العراق في مكافحة الفساد”. وتابع: “نتحدث مع أعضاء مجلس النواب والجهات المختصة عما هو أفضل تشريع لمكافحة الفساد”، مستدركاً بالقول: “لا يجب أن يكون هناك عفو عن الأشخاص الفاسدين”. وأردف: “لا بد أن يكون هناك تعاون بين جميع المؤسسات العربية المعنية لتعزيز النزاهة”. الى ذلك ثمنت منظمة الشفافية الدولية جهود العراق في مكافحة الفساد خلال السنتين الماضيتين، مشيرة الى ان محاربة الفساد ليست سهلة. وقالت نائب رئيس المنظمة كتاكاندريانا رافيتوسون ، خلال كلمتها في المنتدى العربي لتعزيز الشفافية والحكم الرشيد “اننا نهدف الى ترسيخ مبدأ الشفافية والاستراتيجية لحماية الاموال العامة وتحسين النزاهة والبناء في مكافحة الفساد”، مبينة ان “المستقبل ينتظر منا فرصا اكبر في مكافحة الفساد”. وأضافت ان “الفساد في الدول جرس انذار لنا من اجل العمل على حقوق الانسان”، مشيرة الى ان “الفصل بين السلطات مهم جدا ليكون النظام قويا”. وتابعت “الخطاب موجود في محاربة الفساد”، مشددة على “ضرورة الحوار والنقاش بشأن الصراعات”. وذكرت ان “هناك عدة بلدان استقبلوا المساعدة الانسانية مما تطلب الى اليات افضل للمراقبة”، موضحة ان “الصورة ليست مظلمة وانما هناك امل”. وثمنت “الجهود العراقية في مكافحة الفساد خلال السنتين الماضيتين”، لافتة الى انه “خلال الايام الثلاثة سوف نناقش عدة امور ونشجع لكسر حاجز الصمت”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة