الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / برميل النفط 69 دولارا “والمالية” توزيع الرواتب يتم وفق السيولة النقدية المتوفرة … خبير اقتصادي بعد انخفاض سعر النفط: تأخير الرواتب سيصبح أمراً واقعاً وقد يتم تخفيضها!

برميل النفط 69 دولارا “والمالية” توزيع الرواتب يتم وفق السيولة النقدية المتوفرة … خبير اقتصادي بعد انخفاض سعر النفط: تأخير الرواتب سيصبح أمراً واقعاً وقد يتم تخفيضها!

 المشرق – خاص

حينما اكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي ان  تأخير رواتب الموظفين لمدة قد تصل إلى شهرين قد يصبح أمراً واقعاً بسبب انخفاض تلك الإيرادات، كان المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح قد قلل من خطورة تأثر رواتب الموظفين بانخفاض سعر النفط، مؤكدا انه لا توجد ازمة رواتب  إطلاقاً في العراق عبر اولويات تنفيذ السياسة المالية العراقية، في حين أعلنت وزارة المالية أن تمويل الرواتب الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام يتم وفق السيولة النقدية المتوفرة لديها. فقد أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن قرار خفض إنتاج النفط العراقي، من شأنه أن يتسبب بأزمة مالية في الأشهر المقبلة بسبب خفض الإيرادات النفطية المعتمدة على نسب الإنتاج، مبيناً أن تأخير الرواتب لمدة قد تصل إلى شهرين قد يصبح أمراً واقعاً بسبب انخفاض تلك الإيرادات. وقال المرسومي إن “العراق بدأ في تقليص إنتاجه النفطي اعتباراً من 27 آب  مبينا أن هذا القرار جاء نتيجة تجاوز العراق لحصته الإنتاجية في الأشهر الماضية، مما استدعى خفض الإنتاج من 4 ملايين برميل يومياً إلى 3 ملايين و850 ألف برميل يومياً. واكد المرسومي إن” انخفاض أسعار النفط الى 70 دولارًا مع انخفاض الصادرات العراقية النفطية الى 3.3 مليون برميل يوميا سيؤدي الى تراجع الإيرادات النفطية الشهرية الى 9 ترليونات دينار يذهب منها ترليون دينار لتغطية نفقات شركات التراخيص النفطية ويبقى 8 ترليونات دينار وهي تكفي فقط لتمويل الرواتب باشكالها المختلفة التي تبلغ 7.5 ترليون دينار شهريا فيما سيخصص نصف ترليون دينار لتمويل مفردات البطاقة التموينية”. وأضاف، إن” باقي النفقات التشغيلية والاستثمارية فيجري تمويلها من الإيرادات غير النفطية الشحيحة ومن الاقتراض الداخلي والاقتراض الخارجي، وسترتفع الضرائب والرسوم وتتعاظم الديون ويبدأ المسار التنازلي للاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي العراقي لانه حائط الصد الأول والأخير في ضوء غياب أي صندوق سيادي في العراق وستعاني وزارة المالية حتى في تمويل الرواتب خلال الشهرين القادمين ولذلك من المتوقع ان تتأخر الرواتب وقد يجري تخفيضها اذا بقي سعر البرميل في خانة السبعينات لمدة 6 شهور”. وحذر المختص في الشأن الاقتصادي، مصطفى حنتوش من خطورة انخفاض أسعار النفط في السوق العالمي على موازنة العراق. وقال حنتوش ان “العراق يعتمد بشكل كلي في تمويل موازنته عبر إيرادات بيع النفط، واكيد فان انخفاضا في تلك الأسعار سيكون له تأثير كبير وخطير على تأمين أموال الموازنة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في حجم الموازنة التشغيلية، والتي تشكل اكثر من (75)% من الموازنة”. وحث حنتوش “الجهات الحكومية المختصة الى التحرك سريعاً لايجاد حلول لمواجهة هكذا طارئ، فهذا الأمر ربما يؤثر على إمكانية توفير الأموال الكافية لدعم وتمويل الموازنة”. يشار الى ان أسعار النفط، تراجعت، مواصلة خسائرها بعد انخفاضها بأكثر من 4% لتحوم حول أدنى مستوياتها منذ ديسمبر/كانون الأول وسط توقعات بأن النزاع السياسي الذي أوقف الصادرات من الموانئ الليبية الرئيسية ربما يتم حله ومخاوف إزاء تباطؤ نمو الطلب العالمي. وتقول مصادر مطلعة، ان “سعر برميل النفط العراقي انخفض اليوم في الأسواق العالمية ليصل إلى 69 دولاراً للبرميل الواحد، علماً إن سعره المقدر في الموازنة الثلاثية قد ثبت بـ 70 دولاراً للبرميل” مشيرة الى، ان “النفط العراقي يباع بمعدل سعره الشهري وليس اليومي”. الا ان  المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح قلل من خطورة تأثر رواتب الموظفين بانخفاض سعر النفط. وقال صالح انه “لا توجد ازمة رواتب  إطلاقاً في العراق عبر اولويات تنفيذ السياسة المالية العراقية، فهي مجرد شائعات او تكهنات تطلق بين الحين والآخر  ليس إلا، وتبنى على التقلبات الراهنة في أسعار النفط”، مبيناً أن “الرواتب والمعاشات والرعاية الاجتماعية هي اولوية اولى في النفقات العامة لكونها تمس الحياة المعيشة لشريحة واسعة جدا من الشعب العراقي”.

?>