بقلم صلاح الحسن
في قراءات لجرائم الكيان الصهيوني الدخيل على وطننا العربي، الذي غرسه الاستعمار الغربي البغيض عنوة في فلسطين المحتلة، قلب الأمة، ودرة عقدها الثمين، ليحول بذلك دون تحقيق اماني وتطلعات امتنا، في استعادة وحدتها القومية، وعدم تمكينها من استئناف دورها الحضاري، إسهاما منها في رفد الحضارة الإنسانية، بكل جديد من نتاج عقول هذه الامة العظيمة، ودورها المميز في تاريخ البشرية .دأب هذا الكيان على تغطية جرائمه المشينة وتبريرها، باستهداف المواطنين الابرياء الامنين، وارتكاب فظائع الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، التي لم يسبق لها في التاريخ مثيل، من حيث وسائل القتل الجهنمي، وادوات الإبادة الفتاكة، لتي قامت الإدارة الاميركية المتصهينة بتزويد الكيان الصهيوني بها، وتوفير الدعم الاقتصادي والمالي، لإبقائه على قيد الحياة، إضافة إلى المشاركة العملية بتواجد الضباط والجنود الأمريكان، وغيرهم من جيوش الدول الغربية في حلف الناتو، جنبا إلى جنب في ارتكاب تلك الجرائم، والحماية من العقاب على الفظائع الرهيبة، التي اقترفها ولا يزال هذا الكيان الغاصب يرتكبها، ولن تكون جريمة خان يونس اخرها، إذا استمر المجتمع الدولي بتجاهل الخطر المحقق الذي يحدق بالسلم والأمن الدوليين، جراء وجود هذا الكيان الغريب، ومواصلة احتلاله لفلسطين .إن جماعة نداء السلام، وهي تدين وبأشد عبارات الإدانة، جرائم الكيان الصهيوني بحق المواطنين الابرياء، في قطاع غزة وكل فلسطين، وفي الوقت الذي تشيد وباعتزاز وفخر، بصمود شعبنا العظيم في فلسطين، وبصموده الأسطوري في مواجهة الهمجية الصهيونية والغربية، وتحمل المعاناة الرهيبة التي لا يزال يتحملها صابرا محتسبا، ومتمسكا بمقاومته الباسلة، وموفرا لها الحماية والحاضنة الشعبية، والدعم اللامحدود، بالأرواح والدماء. وعلى نفس المستوى، توجه جماعة نداء السلام، الإدانة القوية للأنظمة العربية المتواطئة مع العدوان الصهيوني، وتدعو جماهير الأمة، للنزول إلى الشوارع للتظاهر السلمي، لإدانة التخاذل الرسمي العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، لتخليهم الفاضح المتواطئ، عن القيام بواجباتهم الأخوية والإسلامية والإنسانية، لنصرة الحق، والوقوف ضد الظلم، والهمجية والتوحش والعبث بحياة الابرياء .وتغتنم الجماعة هذه المناسبة، لتجدد إشادتها بالحراك الطلابي والشعبي، الذي ينتشر ويتسع في مختلف ارجاء العالم، في سابقة ليس لها مثيل، دعما وتأييدا، لشعب فلسطين وحقوقه العادلة، ووقوفا بحزم ضد النظام العنصري الصهيوني، ومقاطعته وفرض الحصار عليه، وقطع كل انواع العلاقات معه، ومواصلة النضال، حتى يلقى النهاية التي يستحقها، وتتحرر من رجسه أرض فلسطين، كل فلسطين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة