المشرق – خاص
أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد أمراً بإلقاء القبض على نور زهير وهيثم الجبوري. وقال مصدر قضائي إن “محكمة جنايات مكافحة الفساد أصدرت أمراً بإلقاء القبض على نور زهير وهيثم الجبوري المتهمين بسرقة الأمانات الضريبية”. وفي وقت سابق، أكد رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، أن نور زهير سيحاكم مع 30 متهماً آخرين قريباً. كما أكد قاضي محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة ضياء جعفر أن “عملية إطلاق سراح نور زهير أحد المتهمين بسرقة الأمانات الضريبية بكفالة مالية تمت استناداً لما ورد بقانون أصول المحاكمات الجزائية بعد أن أبدى استعداده لتسليم المبالغ المالية المترتبة بذمة شركاته وإجراء التسوية المالية البالغة أكثر من تريليون وستمئة مليار دينار خلال فترة زمنية محددة”، مؤكداً أنه “لا صحة لما يتداول بأن إطلاق سراح المتهم نور زهير كان لغرض السماح ببيع العقارات المحجوزة وأن جميع العقارات محجوزة ولن يرفع عنها لحين اكتمال التحقيقات”. وأضاف جعفر أن “المتهم نور زهير سيحال على المحكمة المختصة لإجراء محاكمته أصولياً بعد تسديده كامل المبالغ التي بحوزته”، مضيفاً أن تسليم المبالغ المالية يعد من الظروف للأحكام القضائية”. وأوضح أن “السبب بقبول المحكمة بما عرضه المتهم بالتسوية المالية هو عدم وجود مانع قانوني يحول دون ذلك إضافة الى أن استحصال المبالغ المالية المسروقة بعد صدور أحكام مكتسبة درجة البتات يستوجب إجراءات مطولة من دوائر التنفيذ لبيع العقارات عن طريق إجراء المزايدات الأمر الذي قد يطول بمدد طويلة”. وتابع جعفر أن “المتهم نور زهير لديه عقارات واستثمارات تفوق المبلغ الاجمالي للأموال المسروقة من التأمينات الضريبية ومن المستبعد ما يشاع عن إمكانية هروبه خارج البلد بعد خروجه بكفالة مالية قياساً بحجم استثماراته وعقاراته المحجوزة من قبل المحكمة باعتبار أن ذلك سيتيح للدولة بمصادرتها”. ودعا جعفر جميع الشركات المتهمة بسرقة الأمانات الى العمل الى استرجاع المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها من قبلهم، وأن إرجاع المبالغ المالية حتماً سيؤدي الى تطبيق الظروف المخففة للأحكام بحق الشركات التي استولت على المبالغ المالية”، مبيناً أن “القضاء وسلطات إنفاذ القانون جادة بمتابعة جميع الشركات المتهمة، وأن التحقيقات قد توصلت لإحدى هذه الشركات والجهات القائمة عليها، والمتابعة مستمرة لرؤوس الأموال التي هربت من قبل هذه الشركات”. الى ذلك كشفت مصادر عراقية، عن تفاصيل مثيرة حول اختفاء رجل الأعمال نور زهير، المعروف بـ “بطل سرقة القرن”، بعد مغادرته لبنان عقب حادثة سير “وهمية” افتعلها بالاتفاق مع أحد الأطباء. وقال المصدر إن “جهاز المخابرات العراقي تواصل بشكل عاجل مع الجانب اللبناني عقب انتشار أنباء عن تعرض المتهم الأول بسرقة القرن، نور زهير، إلى حادث سير في بيروت”. وأضاف أن “الجهاز أبلغ الأمن اللبناني بالتحرك سريعا نحو نور زهير، ومعرفة ملابسات الحادث وتوقيفه، لكن الأمن اللبناني اكتفى بالتحقيق في الحادثة، وأخبر العراق أن المقصود يرقد في مستشفى السان تيريز، لكن لا يبدو عليه أية آثار لكسور أو أية دلالات على تدهور حالته الصحية”. وأشار المصدر إلى أن “الجانب العراقي طلب من اللبنانيين توقيف زهير، ومنعه من السفر، إلا أن الطلب لاقى رفضا، لعدم وجود مذكرة دولية من الإنتربول بالقبض عليه”. من جانبه شدد القيادي في تحالف الفتح، عضو اللجنة المالية النيابية معين الكاظمي على ضرورة، تفعل الحكومة اتصالاتها مع الانتربول الدولي لاسترداد الأشخاص المتهمين بسرقة القرن، مشيرا بالوقت ذاته الى عدم علمه بتواجد النائب السابق هيثم الجبوري داخل او خارج العرق. وقال الكاظمي انه “ليس لدينا معلومات اذا كان الجبوري داخل او خارج العراق، مؤكدا ان امر القبض ضده اصدرته محكمة الجنايات، داعيا الحكومة الى تفعيل دورها مع الانتربول لان الجريمة اصبحت دولية وتتعلق بغسيل الأموال”. كما دعا الدول التي يتواجد فيها المتهمون بسرقة القرن “التعاون مع العراق لاستردادهم ومحاكمتهم داخل العراق”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة