د. سعدي الابراهيم
ليس لدينا النية للسفر، فجهازنا التنفسي لا يشتغل الا على هواء العراق . لكن ضرورات المعاملات الرسمية اضطرتنا لمراجعة دائرة الجوازات في محافظة نينوى من أجل اعادة الروح لجوازنا الميت، وهناك وجدنا العجب، التنظيم الموجود يفوق الدول المتقدمة، قاعة مبردة ومرتبة ونظيفة وجميلة وفخمة للغاية ، فيها شاشات تعرض توقيت كل معاملة .واذا كان للصوت سرعة ، فإن الإنجاز كان اسرع منه، ساعة واحدة كانت كافية لولادة جواز جديد حار مثل خبز التنور . وليس استغلال التقنية في هذه العملية هو المفرح بل ان اسلوب العاملين وطريقة تعاملهم الحسنة كانت هي الأخرى متميزة للغاية. حتى المراجعين كانوا جدا سعداء ، جلسوا في أماكنهم مطمئنين راضين ، لا تزاحم ولا واسطات ولا إلحاح. دائرة الجوازات هي شرارة الثورة التقنية في البلاد.. هذه النماذج الناجحة ينبغي ابرازها والتركيز عليها، حتى لا يجد اليأس الى روح بلادنا طريقا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة