المشرق – خاص
أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، عارف الحمامي أن تعديل قانون العفو العام سيمرر في مجلس النواب. وقال الحمامي إن “المناشدات الكثيرة التي تصلنا من مختلف المحافظات تفرض بُعدًا انسانيا من أجل المضي في تعديلات قانون العفو العام وفق صيغة تتلاءم والمطالبات الشعبية”، لافتا، إلى أن “هناك لغطا حول أن تمريره مرتبط بقوانين أخرى وهذا كلام عار عن الصحة”. وأضاف، أن “العفو العام لن يشمل القضايا الجنائية ومن ثبت تورطه بالارهاب أو تجارة المخدرات أو القتل مع سبق الاصرار”، مردفا: “في حالة القتل إذا توفر تنازل سيكون الوضع مختلفا عندئذ”. وأشار إلى أن “الوضع العام في البلاد يحتاج الى العفو العام والخاص بالقضايا الجنائية مع اكتظاظ السجون والرغبة في اعطاء فرصة ثانية لمن ارتكب الخطأ، باستثناء من تورط بأعمال ارهابية مثبتة بالأدلة”. ورغم استكمال القراءة الأولى لمسودة القانون داخل قبة البرلمان، الأحد الماضي، إلا أنها لم تخل من سجالات ومساومات انتقلت إلى الشارع ما بين دموع أمهات تناشد عودة الأبناء وتحذيرات من تكرار سياسة “تبييض السجون التي اتبعها النظام السابق”. يحدث هذا بينما، يؤكد نواب في البرلمان أن النسخة التي خضعت لقراءة أولى لم تعالج إلا الانتماء للتنظيمات الإرهابية. ويؤكد نواب أن مشروع قانون العفو العام ستتم إعادة صياغته من جديد داخل اللجنة القانونية البرلمانية، حسب ما يتفق عليه حول الجرائم المشمولة والمستثناة، في إشارة الى أن مشروع القانون الحالي اقتصر فقط على الجرائم الإرهابية. ويعد قانون العفو العام أحد أبرز مطالب الكتل السنية التي اشترطت إقراره أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة التي ضمت الإطار الشيعي والكتل السنية والكردية. الى ذلك قال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إن “أمراً طارئاً” أفشل حسم ملف رئاسة البرلمان، ونفى الحديث عن سعي المكون الشيعي للسيطرة على المنصب. وأضاف المالكي أن “موضوع رئاسة مجلس النواب أزمة يجب أن يسلط عليها الضوء لأنها تفاعلت وتطورت نتيجة الإختلافات في وجهات النظر”. واوضح أن “المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية هي الأساس في عملية بناء الدولة بالنظام الديمقراطي”، مشيراً إلى ان “استقرار السلطة التشريعية وعملها وفق الشراكة يشكل دعماً وسنداً للسلطتين التنفيذية والقضائية”. وشدد المالكي على “أهمية استقرار السلطة التشريعية برئاسة كاملة ونواب يديرون هذه المؤسسة الحيوية”، مؤكداً أن “الإطار التنسيقي حريص على أن تكتمل العملية السياسية في إنتخاب رئيس لمجلس النواب، وبادر أكثر من مرة لإيجاد حالة توافقية بين القوى السنية”. ولفت الى أن “الحوارات بين الأطراف السنية والإطار التنسيقي كانت إيجابية لكن أمراً طارئاً حال دون حسم ملف رئاسة البرلمان”. ولم تتمكن القوى السياسية من انتخاب رئيس جديد للبرلمان منذ إنهاء عضوية محمد الحلبوسي في تشرين الثاني 2023 بسبب الخلافات، في وقت حدد الإطار التنسيقي الـ 20 من تموز الماضي موعداً لحسم الخلافات السنية حول هذا الملف، دون أي التزام بالموعد. من جانبه قال القيادي سعد المطلبي ان “الخلافات ما بين القوى السياسية السنية مازالت مستمرة وهي دون الحلول، خاصة أن ملف انتخاب رئيس البرلمان لا يمكن حسمه دون الاتفاق ما بين محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، ولا اتفاق بين الطرفين حتى الساعة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة