الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / بعد 8 أشهر.. التحالفات في كركوك تخرج المحافظة من ازمتها … المحافظ الجديد يطمئن.. والقديم : الجلسة غير قانونية.. والتركمان يطعنون!

بعد 8 أشهر.. التحالفات في كركوك تخرج المحافظة من ازمتها … المحافظ الجديد يطمئن.. والقديم : الجلسة غير قانونية.. والتركمان يطعنون!

  المشرق – خاص

يمكن ان يوصف التحالف بين الاتحاد الوطني الكردستاني، والعرب في كركوك، بانه جريء، لانه انتشل المحافظة من ازمتها التي امتدت نحو ثمانية اشهر، الى افاق جديدة لتلتحق من خلالها المحافظة باخواتها الاخريات، لتكمل عقد الحكومات المحلية في العراق. وعقد مجلس محافظة كركوك جلسته لانتخاب رئيس مجلس المحافظة ومحافظ كركوك في فندق الرشيد ببغداد بحضور تسعة أعضاء من اصل 16 عضوا، ونجح بانتخاب محمد ابراهيم الحافظ رئيسا للمجلس وريبوار طه محافظاً وابراهيم التميم نائباً ثانياً له، فيما تم تسمية انجيل زيل من المكون المسيحي مقررة للمجلس. ورغم مقاطعة التركمان والحزب الديمقراطي الكردستاني للجلسة، الا ان الحكومة مضت في التشكيل في خطوة جريئة من المكون العربي والحزب الديمقراطي. ويبدو ان المرتكز الذي ارتكزت عليه تشكيل الحكومة هو اتفاق ابرم بين الاتحاد والعرب، وهو تدوير منصب المحافظ. وهذا ما أكده سوران داودي، عن وجود اتفاق بتدوير منصب المحافظ ورئيس مجلس محافظة كركوك بين الكرد والعرب، مشيرا الى ان اجتماع بغداد ترك 18 منصبا امنيا واداريا للتركمان والحزب الديمقراطي الكردستاني . وقال السورجي ان ” نجاح مجلس محافظة كركوك بتشكيل حكومة المحافظة المحلية والتصويت على منصبي المحافظ ورئيس المجلس انهى جدلا طويلا استغرق اكثر من ثمانية اشهر، مبينا ان “الاجتماع لم يغفل بقية المكونات السياسية التي لم تحضر اجتماع بغداد حيث تم  اسناد 18 منصبا امنيا واداريا للتركمان والحزب الديمقراطي الكردستاني ” . واضاف ان ” تناوب منصب المحافظ بين العرب والكرد لازال قائما وهناك اتفاق بتدوير المنصب السنتين للاتحاد الوطني والسنتين الاخيرتين للمكون العربي”. وفي ردة فعل طبيعية، اعتبرت  الجبهة التركمانية الموحدة ، قرارات اجتماع بغداد الذي نجم عنه تشكيل الحكومة المحلية في كركوك تهميشا واضحا للقومية التركمانية، مؤكدا ان قيادات الجبهة ستعقد اجتماعا موسعا سيصدر عنه موقف القومية التركمانية اتجاه اجتماع بغداد الذي غابت عنه . وقال القيادي في الجبهة اكرم فوزي ان ” عدم حضور ممثلي الجبهة التركمانية من اعضاء مجلس محافظة بغداد كان بسبب وجود قناعة كاملة بان هناك تهميشا واضحا للمكون التركماني، مبينا ان “الاجتماع جاء باتفاق طرفين دون الاخذ ببقية الاطراف الاخرى”. من جانبه وجه محافظ كركوك السابق، ورئيس التحالف العربي، راكان سعيد الجبوري بياناً  اكد خلاله إن “جلسة فندق الرشيد ببغداد غير قانونية وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية”. وأشار إلى أنه “تم عرض هذا الاتفاق عليه قبل 8 أشهر ورفضه؛ لعدم وضع العرب أمام إهانة تاريخية”. الا ان الاتحاد الوطني الكردستاني بعث رسائل إطمئنان للمكونات الأخرى في محافظة كركوك من الكرد والعرب. وقال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني إدريس حاج عادل إن “المحافظ الجديد ريبوار طه سيكون لكل أهالي كركوك بجميع مكوناتهم”. وبين، إننا” لسنا بوضع للانتقام من أحد أو التجاوز على أحد، فنحن نريد بداية مرحلة جديدة في كركوك من التعايش السلمي بين المكونات وتقديم الخدمات للمواطنين دون تمييز أو تفرقة بين مكون وآخر، وهذا ما سيعمل عليه المحافظ بالشراكة مع المكونات الأخرى”. على الصعيد ذاته أكد القيادي في التحالف التركماني عباس الأغا أن ممثلي المكون التركماني سيقدمون طعنا بقانونية جلسة مجلس المحافظة التي عقدت في العاصمة بغداد. وقال الأغا إنه “من غير المعقول أن تعقد جلسة لمجلس محافظة كركوك في بغداد بغياب المكون الرئيسي وهم التركمان ولم يحضر أي ممثل عنهم”. وأضاف أن “ماجرى يعد تجاوزا على الدستور الذي حث على مشاركة جميع المكونات في إدارة محافظة كركوك، وبالتالي نرفض هذا التجاوز بشكل قطعي”.

?>