المشرق – خاص
أكد مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف بأن “مجزرة مدرسة التابعين” من الجرائم النكراء التي باءت بآثامها وحوش بشرية مبيناً أنهم يحظون بدعم غير محدود من عدد من الدول الكبرى. وقال مكتب السيستاني إنه “مرة أخرى ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة كبرى في قطاع غزة الأبية باستهداف من تؤويهم (مدرسة التابعين) من النازحين والمشرَّدين، أدّت الى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء بين شهيد وجريح، في جريمة مروعة تضاف الى سلسلة جرائمه المتواصلة منذ ما يزيد على عشرة أشهر”. وتابع: “قد اشتملت في المدة الأخيرة على عمليات اغتيال غادرة استهدفت قيادات بارزة في مقاومة الاحتلال وأدّت إلى استشهاد عدد منهم، وقد خرق بها سيادة عدد من دول المنطقة، وزادت بذلك مخاطر وقوع مصادمات كبرى فيها تتسبب لو حدثت ـ لا سمح الله ـ في نتائج كارثية على مختلف دول هذه المنطقة وشعوبها”. وختم بالقول: “إننا ندعو العالم ـ مرة أخرى ـ للوقوف في وجه هذا التوحش الفظيع ومنع تمادي قوات الاحتلال عن تنفيذ مخططاتها لإلحاق مزيد من الأذى بالشعب الفلسطيني المظلوم، كما ندعو الشعوب الإسلامية – خاصة – الى التكاتف والتلاحم للضغط باتجاه وقف حرب الإبادة في غزة العزيزة وتقديم مزيد من العون إلى أهلها الكرام”. الى ذلك ادان رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد الاعتداء الصهيوني على مدرسة التابعين في قطاع غزة، فيما أكد أن دماء الشعب الفلسطيني ستبقى تنزف طالما بقت يد الكيان الصهيوني المحتل مطلقة بعيدة عن المساءلة والمحاسبة من قبل المجتمع الدولي. وقال رشيد إنه “بعد سلسلة الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب للأراضي الفلسطينية المحتلة، يعود الكيان الغاصب لارتكاب مجزرة جديدة مستغلا صمت المجتمع الدولي، والدول الكبرى المعنية بحفظ التوازن الدولي والمؤثرة بقرار الأمم المتحدة”. وأضاف، أن “الكيان الصهيوني باستهدافه المدنيين الآمنين في مدرسة التابعين أضاف مجزرة أخرى لسلسلة المجازر التي ارتكبها في غزة وباقي الأراضي المحتلة بعد ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣”. فيما طالب النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي بعقد اجتماع طارئ بحضور أممي لاتخاذ موقف عاجل لإيقاف الإبادة الجماعية في غزة. وقال المندلاوي إن “جريمة الكيان الصهيوني الغاصب بقصفه عبر استخدام اكثر من 6 آلاف رطل من المتفجرات، لمدرسة تأوي النازحين داخل غزة، و يتخذها الأهالي ملاذا لهم، واستشهاد اكثر من 100 اغلبهم نساء وأطفال تعد فاجعة ووصمة عار في جبين دول العالم التي اتخذت (الصمت ) عنوانا لها عند تكرار المجازر والمشاهد المروعة للكيان الغاصب، ولم تتخذ موقفا شجاعا وحازما ، فهي قد تكون شريكة في قتل الأبرياء في فلسطين”. وأضاف أن “هذا الصمت الدولي على نزيف الدم اليومي في غزة من ودعم عدد من الدول للقاتل الغاصب، كشف للعالم اجمع زيف ادعاءاتهم وخطاباتهم ومتبنياتهم لما يعرف بالديمقراطية وتحقيق السلم والأمن العالميين، وعلى شعوب الأرض إعادة النظر بعلاقاتها مع هذه المنظومة غير العادلة والتي تتخذ من مجلس الأمن غطاء لجرائمها اللا انسانية بحق الشعوب المسالمة”. وطالب “وزارة الخارجية بالتحرك السريع والتنسيق مع الدول الرافضة للتطبيع مع الكيان لعقد اجتماع طارئ بحضور أممي لاتخاذ موقف عاجل وتبني قرارات شجاعة تسهم في إرغام الاحتلال على وقف هذه الإبادة الجماعية وتنفيذ القرارات الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي وإنهاء الحرب فوراً”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة