المشرق – خاص
اعترف وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الأسدي بوجود مئات الآلاف من العمالة الأجنبية غير المنظمة والتي تدخل من مختلف الأطراف منها بواسطة الفيزا التي تمنح بعنوان الزيارة والفيزا الاضطرارية، وكذلك الفيزا التي تمنح من خلال المستثمرين، والفيزا التي تمنح من خلال وزارة النفط للشركات النفطية، كما أن هناك فيزا تمنح من وزارة الثقافة والسياحة بعنوان سياح”، مبيناً أن “أعداد هؤلاء تتجاوز المئات الآلاف، حيث تمنح لهم الفيزا من دون أخذ موافقة وزارة العمل وبالتالي يدخلون بعنوان وينتقلون الى عنوان آخر ويتجاوزون الإقامة ويتحولون الى عاملين”. وأعلن عن آلية للبدء بتصحيح الوضع القانوني للعمالة الأجنبية، لافتاً الى أن أغلب العمالة الأجنبية دخل بصفة سائح. وأضاف الأسدي، أن “الوزارة أطلقت أكثر من مرحلة لتصحيح وضع العمالة الاجنبية وننتظر تسجيل العمال المقيمين بشكل غير قانوني آخرها كان الأسبوع الماضي، حيث قدمنا تقريراً سيعرض على مجلس الوزراء للتصويت عليه لأجل السماح لهم خصوصاً العمالة البنغلاديشية والباكستانية والسورية ممن دخلوا بشكل قانوني وليس لديهم إجازة عمل والذين تجاوزت مدتهم القانونية ودخلوا بعنوان زيارة وبعنوان اضطراري وبقوا هنا للعمل”، لافتاً الى “أننا سنتقدم للبدء بتصحيح وضعهم القانوني”. يأتي ذلك بعدما كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان فاضل الغراوي عدد العمال الأجانب الداخلين للعراق بصورة غير شرعية، وغير مسجلين لدى الدولة العراقية، مؤكدا ان الرقم بلغ مليون عامل، مشيراً إلى أنهم يقومون بتحويل مبلغ 4 مليارات و200 مليون دولار سنوياً من العملة الصعبة خارج العراق. وقال الغراوي إن “عدد العمال الوافدين حسب المؤشرات بلغ مليون عامل أجنبي يعملون بصورة غير شرعية”، مبيناً أن “عدد المسجلين من العمال الأجانب لدى وزارة العمل بلغ 43 ألف عامل في عام 2024”. الغراوي اضاف ان متوسط مرتب العامل الأجنبي في العراق يبلغ 700 دولار بينما يبلغ الحد الأدنى لرواتب العامل المحلي 270 دولار، وأن معدل البطالة للعمال في العراق قياسا للعمالة الاجنبية غير المسجلة بلغ بنسبة 26%. واضاف ان نسبة العمالة العراقية التي تتراوح أعمارهم بين 15-24 عامًا في عام 2023 تبلغ 34%، ونسبة البطالة بينهم 15.5%، بينما بلغت أرقام سنة 2022 للقوى العاملة 35% بمعدل بطالة فاق الـ 16%، بينما بلغت ارقام سنة 2021، 36.8% نسبة القوى العاملة من فئة 15-24 عامًا أمام بطالة بلغت 16.23% أمام معدل توظيف بلغ 35%. ولفت إلى أن “العمالة الوافدة المسجلة تقوم بتحويل عملة صعبة خارج العراق بقيمة 600 مليون دولار سنويًا، في حين تقوم العمالة الوافدة (الاجنبية) غير المسجلة بتحويل مبلغ 4 مليارات و200 مليون دولار سنوياً من العملة الصعبة في مشهد يضر بالاقتصاد الوطني”. وبيّن أن “دخول العمال الاجانب بالعراق يكون من خلال التهريب أو من خلال عصابات الاتجار بالبشر او يدخلون بفيزا سياحية أو يدخلون عن طريق اجازات الاستثمار بصفة خبراء واغلبهم عمال غير مهرة وأغلبهم من دول بنغلاديش وباكستان والهند وسوريا”، مطالباً الحكومة والبرلمان بـتعديل قانون العمل وتشديد العقوبات على الشركات والمؤسسات والمشاريع التي تستقطب عمالة اجنبية غير مرخصة”. كما طالب وزارة العمل بتفعيل حملة القرارات 33 الخاصة بتنظيم تسجيل العمال الأجانب، ووزارة الداخلية بإطلاق حملة مستمرة لإبعاد العمال غير المرخصين أو الذين لا يحملون سمة دخول رسمية أو الذين انتهت سمة دخولهم لأي سبب كان”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة