المشرق – خاص
بعد شد وجذب ومشادات كلامية بين النواب ، انهى مجلس النواب امس الاحد القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل العفو العام، وذكر بيان مقتضب للدائرة الإعلامية للمجلس أن “مجلس النواب انهى القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (٢٧) لسنة ٢٠١٦”. لكن ذلك لم يحدث الا بعد تصويت البرلمان على إضافة فقرة تعديل قانون الأحوال الشخصية على جدول أعماله. وذكر بيان مقتضب للدائرة الإعلامية للمجلس أن “مجلس النواب صوّت على اضافة فقرة إلى جدول أعماله (القراءة الأولى لمقترح قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩)”. وقبل ذلك أكد مصدر برلماني حدوث مشادة كلامية بين قيادي في تحالف العزم وبين رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي أدت الى تعليق اعمال الجلسة مؤقتا. وقال المصدر إن “القيادي في تحالف العزم رعد الدهلكي، دخل بمشادة كلامية مع رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي بعد مطالبات من بعض النواب برفع قانون العفو من جدول الأعمال أو عرضه للقراءة مقابل إدراج تعديل قانون الأحوال الشخصية في جلسة واحدة”. وأضاف، إنه “تم على اثر المشادة، رفع الجلسة مؤقتا للتداول”. من جانبه أكد عضو اللجنة القانونية النيابية رائد المالكي أن القراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام، ستتم كما هو مقرر، مبيناً أن الملاحظات المطروحة تهدف إلى تحسين صياغة المشروع وليس رفضه. وقال المالكي، إنه “على الرغم من عدم وجود اعتراضات على القراءة الأولى لمشروع القانون، إلّا أن هناك ملاحظات بشأن صيغته المقترحة”، مبيناً أن “الملاحظات المطروحة لا تعني رفضه، بل تهدف إلى تحسين صياغته”. وكانت النائبة عن الإطار التنسيقي مديحة المكصوصي أوضحت تفاصيل قانون العفو العام، فيما بينت حقيقة إطلاق سراح الإرهابيين والمنتمين لـ”داعش” الإرهابي خلال هذا القانون. وقالت المكصوصي إن “قانون العفو العام يشمل المواطنين كافة من جميع المحافظات ممن ايديهم ليست ملطخة بدماء العراقيين ولم يكونوا ضمن صفوف عصابات داعش أو من روج لهم أو ساعدهم بأي طريقة كانت”. وأضافت المكصوصي، أن “قانون العفو العام يتناول نوعاً آخر من الجرائم مثل الدكة العشائرية أو تلك التي لا تتعلق بأمن الدولة”. وكان رئيس كتلة حقوق النيابية النائب سعود الساعدي قد اعلن رفضه إدراج مشروع التعديل الثاني لقانون العفو العام في جدول أعمال مجلس النواب لهذا اليوم. واكد الساعدي “نرفض شمول جميع مرتكبي جريمة الانتماء للتنظيمات الإرهابية بقانون العفو العام، وإطلاق سراح من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين، ونرفض النص الحالي المرسل من الحكومة الذي ينص (أو قام بأعمال إجرامية أو ساعد بأي شكل من الأشكال على تنفيذ عمل إرهابي)”. وطالب رئاسة مجلس النواب بـ “رفع مشروع القانون من جدول الأعمال، والحكومة بسحب مشروع هذا القانون وإعادة تدقيقه مجدداً لغرض تحديد أعداد المشمولين بهذا القانون من المظلومين والأبرياء من جميع أبناء شعبنا، وعدم اقتصار قانون تعديل قانون العفو العام على مرتكبي جريمة الانتماء للتنظيمات الإرهابية فقط، بل يصار إلى إعادة صياغة مشروع قانون التعديل ليشمل مرتكبي الجرائم العادية ممن أكملوا أكثر من نصف مدة محكوميتهم، أو استبدال المدة المتبقية بالعقوبات الأخرى المالية أو غيرها من بدائل العقوبات الأخرى.” وشدد على ضرورة “استبعاد شمول من ثبت ارتكابهم جرائم إرهابية أو التحريض أو المساعدة أو الاتفاق على ارتكاب الأعمال الإرهابية انطلاقاً من واجب الحكومة وفق المادة (7/ثانياً) من الدستور بمحاربة الإرهاب، وحماية الحق في الحياة والأمن في الوقت نفسه”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة