أمير الأيزيديين: لن ننسى سبي النساء وسوق النخاسة في الموصل
المشرق – خاص
احيا العراقيون الذكرى العاشرة لجريمة “الإبادة الجماعية” التي نفذها تنظيم داعش، في الثالث من آب 2014 باحتلال مدينة سنجار وارتكاب جرائم قتل جماعية وإعدامات ميدانية وخطف آلاف آخرين من النساء والأطفال والرجال. وتحل ذكرى الجريمة مع استمرار معاناة الآلاف من العراقيين الإيزيديين وسط استمرار بحث السكان عن أي أثر يوصلهم لمصير ذويهم الذين خطفهم التنظيم. ووقف العراقيون في بغداد والمحافظات دقيقة صمت تخليداً لشهداء العراق وضحايا الإبادة الجماعية. كما نظّم المئات من ذوي الضحايا وقفات استذكار في شوارع وساحات مدينة سنجار، مطالبين السلطات العراقية ببذل المزيد من الجهود للوصول إلى مصير من لا يزال مغيبا لغاية الآن، مع محاسبة المتورطين بالجريمة. من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن الحكومة تواصل العمل بجدية على ضمان حقوق كلّ المكونات التي عانت من الإرهاب. وقال رئيس الوزراء “نستذكر في هذا اليوم الأليم، الثالث من آب، ما واجهه أبناء شعبنا الإيزيديون وباقي المكونات من انتهاكات سافرة وممارسات وحشية ارتكبتها عصابات تنظيم داعش الإرهابية بحقهم”. وأضاف أنّ: “حكومتنا تواصل العمل على ضمان حقوق كلّ المكونات التي عانت من الإرهاب، والمتابعة الحثيثة لتنفيذ القوانين والتشريعات لإنصاف الضحايا، والاستمرار بإعمار مناطقهم من أجل عودة جميع النازحين، وما زالت قواتنا تلاحق فلول الإرهاب حيث لا مهرب لهم”. وقال عضو البرلمان العراقي صائب خدر “نستذكر اليوم الذكرى العاشرة للإبادة الايزيدية التي حدثت لأبناء شعبنا على أيدي تنظيم داعش الإرهابي (..) إننا نستذكر اليوم ونتطلع إلى أن تنتهي معاناة أهلنا في سنجار وإحقاق حقوق شعبنا في العراق ومحاسبة من تسبب بهذه الإبادة”. واعتبر العراق ودول أخرى ما تعرض له أبناء الديانة الإيزيدية في الثالث من آب/ أغسطس عام 2014 جريمة إبادة جماعية. وفي مارس/ آذار 2021، أقرّ البرلمان العراقي، قانونا خاصا بالنكبة وسمّاه قانون “الناجيات الإيزيديات”، ومن أهم بنوده منح امتيازات مالية ومعنوية، لتسهيل إعادة اندماج ضحايا جرائم داعش، في المجتمع، كما خصص القانون راتباً تقاعدياً، وقطعة أرض سكنية، وأولوية في التوظيف، إلى جانب استثناءات في ما يتعلق بشروط الدراسة، إذ أعفاهن من شروط العمر والأجور وغيرها من الاستثناءات. الى ذلك دعا أمير الإيزيديين في إقليم كردستان والعالم، مير حازم مير تحسين بيك إلى ضرورة حل مشاكل سنجار وضمان حقوق الإيزيديين. وفي كلمته، أكد تحسين بيك أن “التاريخ يعيد نفسه ويذكرنا أننا شعب الإبادات”، مشدداً على أنه “لا يمكن نسيان سبي النساء وسوقهن إلى سوق النخاسة في الموصل”. وأضاف، أن “العديد من النساء ما زلن مختطفات دون تحديد مصيرهن، ومصير الشباب ما زال مجهولاً أيضاً رغم انتهاء الحرب، كما أن القبور الجماعية لم تُفتح بعد”. فيما طالب نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله الحكومة بتفعيل وتنفيذ قانون الناجيات الإيزيديات، وتطبيق جميع بنود اتفاقية سنجار. وقال عبدالله خلال انطلاق مراسم المؤتمر (إحياء الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية للكرد الإيزيديين) إن “أقدم داعش وهو أعتى وأشرس تنظيم إرهابي عرفه العالم على ارتكاب أبشع الجرائم والمجازر لتتجاوز كل الحدود الإنسانية وقوانين البشرية، وما قامت به تلك العصابات من أعمال شنيعة وأفعال مدانة ومستنكرة ضد أبناء شعبنا العراقي بكل مكوناته وأطيافه كانت ولا زالت عالقة في الأذهان والضمير الإنساني وهزت المشاعر والوجدان”. وأضاف: “نجـدد دعمنا وتضامنا كمجلس النواب لأخواننا وأخواتنا من الإيزيديين”، مؤكداً على “ضرورة “استمرار الجهود والعمل وبخطوات جادة وفعلية من خلال مؤسسات الدولة وبالتعاون مع المنظمات المدنية لحل المشاكل وإزالة المعوقات وتحقيق العدالة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، ومعالجة آثار تلك الجرائم النكراء والإبادة الجماعية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة