أعمى من لا يرى التغييرات التي حدثت في مزاجية الرأي العام العراقي في الفترة الاخيرة، ولديه خلل في انفه من لا يشم رائحة الطائفية التي تفوح في البلاد منذ مدة ، وليس لديه اذان يسمع بها من لا يسترق السمع حول النوايا التي تدبر في الليل. القش الذي يراد به حرق البلاد وهدم وحدتها الوطنية قد اكتمل جمعه، ولا يحتاج الا لمن يشعل النار و الشرارة الاولى تتنظر من يطلقها. بعض الساسة صاروا مثل ربان سفينة التيتانك المشهورة، يرون بلادهم تسير نحو الاصطدام بجبل الجليد، لكن الفرق ان قادة التيتانك حاولوا بكل قوة من اجل انقاذها، اما اصحابنا اليوم فنراهم مكتوفي الايدي يستمتعون بالنظر اليها وهي تواجه مصيرها المحتوم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة