محمد حمدي
دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024، المعروفة رسميا باسم دورة الألعاب الأولمبية الثالثة والثلاثون، هي حدث دولي متعدد الرياضات تنظمه اللجنة الأولمبية الدولية، من المقرر أن تنطلق فعاليته في باريس من 26 تموز الحالي إلى 11 اب المقبل من عام 2024. وهي المرة الثالثة التي تستضيف بها باريس الألعاب الأولمبية الصيفية، ويحفل هذا الحدث العالمي الكبير بالعديد من الاحداث المصاحبة في الفنون والثقافة والسياحة والسياسة ان كان بطريقة معلنة او خلف الكواليس ، ويكون للاعلام منافسات من نوع اخر ربما يكون هو الانشط والاكثر تاثيرا في كل شاردة وواردة تلهب المواقع العالمية على امتداد الكرة الارضية ، وهو ما يفسر لنا تواجد العدد الاكبر من الصحفيين والاعلاميين والمصورين في المركز الإعلامي الذي يتسع لإقامة أكثر من 2800 صحفي وإعلامي في أكثر من 1300 وحدة سكنية تم بناؤها لهذا الغرض.
اردت من هذه المقدمة التوضيحية ان اطلع القاريء على حجم ومكانة الالعاب الاولمبية التي سنكون من ضمن المشاركين بها وان تكن مشاركة خجولة ولكنها ملتهبة اعلاميا حتى قبل اشهر من انطلاق المونديال ، وربما كان لتواجد منتخبنا الاولمبي حصة الاسد من الاهتمام والمتابعة الاعلامية وهو ما يمكن ان يرصد بوضوح لاي متابع ، والحقيقة ان الكرة ومشاركاتها واخبارها تلهب الجماهير في الاولمبياد وغيره ، وكلما اقتربنا او كنا على وشك المشاركة في بطولة كروية جديدة برسم المنتخب الوطني او الاولمبي وغيرها من المنتخبات ، تلوح في الافق بوادر ازمات مفتعلة تحمل صفة الشو الاعلاني لكسب المشاهدات اكثر منها حرصا ومتابعة مهنية لاجل التقويم وهذه المنشورات غالبا ما تاكل حيز الاهتمام الاعلامي الى ما دون اهمية المشاركة وتفاعل الجماهور معها ، وهناك الكثير من الامثلة التي يعلمها المتابع لسير الاحداث ، ولنا في مشاركة منتخبنا الاولمبي في اولمبياد باريس خير دليل على ذلك من قبيل مشكلة التجهيزات وزعل المدرب واللاعبين وصولا الى سطوة البلوكرات وما احدثته الصور الاخيرة لاحداهن مع نجم المنتخب ابراهيم بايش وبقية اللاعبين من تاثير كبير ، وقد قيل ما قيل من انتهاكات صريحة لخصوصية المنتخب وفقدان السيطرة عليه وعلى تحركات اللاعبين ، مع كل ذلك فان التجارب تخبرنا ان المردود المطلوب من هكذا ازمات ياتي عكسيا في الغالب وينقلب الى عناصر قوة وتكاتف للمنتخب ربما بسبب الارادة المشتركة على محو الصورة السلبية ، وفي العموم فان مباراة منتخبنا يوم الاربعاء المقبل لاتفصلنا منها بحساب الوقت سوى ساعات امام منتخب اوكرانيا وان اية نتيجة ايجابية ننالها ستكون مهمة جدا لالتفاف الجماهير وتكريس الجهد لكسب ما لن نحققه عام 2004 في اولمبياد اثينا، وعندها ومع اول خطوة ايجابية سنرى بوضوح هشاشة الحملات الاعلامية او الاعلانية التي تسبق انطلاق المنافسات.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة