حسين عمران
منذ عشرة أيام تقريبا ، وانا اتابع الخبر الفضيحة حول فرق الـ 15 تريليون دينار في موازنة 2024 .
فبرغم ان البرلمان نفى أي تغيير في مبالغ الموازنة ، الا ان مجلس الوزراء ” اكتشف ” ان هناك فرقا في مبالغ الموازنة تصل الى 15 تريليون دينار .
والحكاية بدأت الأسبوع الماضي ، حينما ارسل مجلس الوزراء كتابا رسميا الى مجلس النواب ينص على ان هناك تلاعبا بمبالغ الموازنة ، حيث أضيفت مبالغ بايدي خفية لترفع مبلغ الموازنة من 211 تريليون دينار الى 226 تريليون دينار ، أي بزيادة تبلغ 15 تريليون دينار .
والطريف …. ان مجلس النواب وبرغم نفيه لاي تلاعب في ارقام الموازنة ، الا انه قرر تشكيل لجنة من خمسة نواب لكشف الحقائق .
بعض العارفين ببواطن الأمور قالوا ان مجلس الوزراء ارسل جداول الموازنة في نسخة الكترونية في برنامج” اكسل” ونسخ ورقية مسحوبة من البرنامج ، وهذا يعني لا يمكن التلاعب الا بتدخل مقصود بهدف التغيير !
مجلس النواب ، كما صرح بعض البرلمانيين ارسل قرصا مدمجا ونسخا ورقية الى وزارة العدل لنشرها في الجريدة الرسمية من غير ان يرسل نسخة الى رئيس الجمهورية ، لكن الطامة الكبرى حدثت قبل نشر الموازنة في الجريدة ، حينما اكتشفت رئاسة الوزراء الفرق في ارقام الموازنة ، فارسلت كتابا الى البرلمان لمعرفة الشخص الذي تلاعب بالأرقام !
البعض أراد ” طمطمة ” القضية ، لكن نائبين في البرلمان رفعا دعوى او شكوى الى الجهات القضائية المختصة ، خاصة ان احد النائبين لديه ” ثأر” مع الشخص الذي تلاعب بارقام الموازنة ، لذا فهو من اكثر المتحمسين لكشف هذه الفضيحة التي تطال بعض النواب الذين صدعوا رؤوسنا وهم ينادون بالقضاء على الفساد وضرورة محاربة الفاسدين ، لكن تصريحاتهم تلك بالكلام فقط بلا أفعال !!
بعض النواب سربوا معلومات تفيد الى ان الذي تلاعب بالأرقام كان قد اتفق مع محافظات ووزارات معينة لاخذ حصتها من هذه الـ 15 تريليون مقابل منح مقاولات المشاريع اليه ، الا ان مساعيه هذه فشلت بعدما تم اكتشاف التلاعب !
قلت … منذ عشرة أيام وانا اتابع اخبار هذه الفضيحة ، لذا فان بعض التسريبات أفادت بانه تم توزيع هذه الـ 15 تريليون كالاتي :
– زيادة في مبلغ البطاقة التموينية وزيادة في الايرادات النفطية وتقليل مبالغ الرسوم ، اضافة الى زيادات مالية لوزارة الكهرباء وبعض المحافظات.
اللجنة المالية النيابية ، اكدت انها وقعت على الجداول التي بلغت اقيامها 211 تريليون دينار ، لكن النسخة الى أرسلت الى وزارة العدل فيها الأرقام تقرأ 226 تريليونا، فالذي ارسل النسخة الى وزارة العدل وفيها ارقام الزيادة ربما هو من تلاعب بالأرقام ، وأضافت اللجنة المالية النيابية بانها قررت تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الحقائق .
أقول … منذ العام 2003 وبعد كل فضيحة فساد يتم تشكيل لجنة تحقيقية ، لكن اية لجنة تحقيقية لم تعلن نتائجها ، اذ يتم ” الطمطمة ” كما هو الحال مع كل فضيحة فساد!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة