الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / الحكومة تتحدث عن “3 نسخ مختلفة”… البرلمان ينفي التغيير.. من “تلاعب” اذن بأرقام جداول الموازنة؟

الحكومة تتحدث عن “3 نسخ مختلفة”… البرلمان ينفي التغيير.. من “تلاعب” اذن بأرقام جداول الموازنة؟

المشرق – خاص

 أكدت رئاسة مجلس النواب ان قرارها النيابي الخاص بتصويت مجلس النواب على جداول الموازنة، جاء كما وردت الجداول من الحكومة دون تلاعب بالأرقام. وأظهرت وثيقة صادرة من رئاسة مجلس النواب إجابة من رئاسة المجلس الى مكتب رئيس مجلس الوزراء، يؤكد على ان القرار النيابي بالتصويت على جداول الموازنة جاء كما وردت الجداول من مجلس الوزراء، مع إضافة فقط صلاحية مناقلة 2 تريليون دينار للمحافظات غير المنتظمة بإقليم. وجاءت إجابة رئاسة البرلمان على مكتب رئيس الوزراء، بعد كتاب وجهه مكتب السوداني الى رئاسة البرلمان، يكشف عن وجود “3 نسخ مختلفة لجداول الموازنة”. وأشار مكتب السوداني في كتابه الموجه الى رئاسة البرلمان، ان القرار النيابي ذكر انه تم التصويت والموافقة على جداول الموازنة كما وردت من مجلس الوزراء، أي دون تغيير. لكن النسخة الورقية المدرجة مع القرار النيابي والمرسل الى رئاسة الوزراء، تضمن اختلافا بالأرقام عن النسخة الاصلية ل‍مجلس الوزراء، بالإضافة الى ان القرص الذي يحمل نسخة الكترونية من جداول الموازنة، يحمل هو الاخر نسخة مختلفة عن جداول مجلس الوزراء الاصلية، وعن الجداول الورقية المرسلة مع قرار مجلس النواب. وتشير المعلومات الى وجود اختلاف بالأرقام يصل الى اكثر من 10 تريليونات أضيفت الى الموازنة الاصلية البالغة 211 تريليون دينار. من جانبه، اعتبر مختصون وخبراء اقتصاديون ان التلاعب بجداول الموازنة امر خطير مع النظر بعدم تقديم حسابات ختامية يعطي فرصة للعديد من الجهات التغيير والمناقلة لانه غير مسؤول عن تقديم حسابات ختامية. ونتيجة هذا الاختلاف قررت اللجنة المالية النيابية تشكيل لجنة تحقيق للكشف عن التزوير والتلاعب بجداول الموازنة.  وبحسب الوثيقة الصادرة عن رئيس اللجنة عطوان العطواني فانه :”تقرر تشكيل لجنة تحقيق برئاسة معين الكاظمي وعضوية 5 نواب حول ما ورد بكتاب مجلس الوزراء {جداول الموازنة}”. الى ذلك أشّر عضو اللجنة المالية النيابية النائب “مصطفى سند” مخالفات بتخصّيصات مكتب رئيس الوزراء ضمن “جداول موازنة 2024”. وقال “سند” “لاحظنا التخصّيصات لمكتب رئيس الوزراء بها أكثر من جنِبّة، الجنِبّة الأولى هي ارتفاع التخصيصات ومناقلة التخصيصات في غير أبواب لغرض التخفيض شكلاً أمام الجداول، خصوصًا الصناديق وصندوق التنمية وغيرها”. والمخالفة الثانية؛ وفقًا لـ”سند”: “هي بالصرف؛ خصوصًا في موازنة الطوارئ”، مضيفًا: “في أيدينا تقرير ديوان الرقابة المالية ثبّت حوالي: (80%) من المخالفات في آليات صرف موازنة الطوارئ”. وانتقد “سند”: “صرف الأموال على ترميم دار الضيافة بمبلغ ثلاثة مليار دينار”، مشيرًا إلى أن: “تخصيصات الهلال الأحمر والمخيمات وبعض المشاريع بها جنِبّة سياسية وانتخابية”. ولفت إلى أن: “موازنة الطوارئ هي للأحداث الطارئة مثل الحرائق والفيضانات والكوارث، لكن الذي حدث هو صرف إضافي لمكتب رئيس الوزراء على مرأى ومسمع كل الكتل السياسية”. وتابع “سند”؛ أن: “الصرف المالي لموازنة الطوارئ في العام الماضي؛ وصل إلى: (150) مليار دينار، أما السنة الحالية فإنه لم يتجاوز: (50) مليار دينار”. وأوضح أن: “الصرف في صندوق التنمية كان نسّبته الصرف: (1%) في سنة 2023؛ وأن الحكومة عاقبت المحافظات التي صرفت (30%)”.

?>