قاسم حسون الدراجي
(خالتي فرنسا ) فيلم مصري يدور حول فتاتين «بطة» و«وزة» تعيشان مع خالتهما فرنسا والتي تعمل «ندابة» في الأحياء الشعبية وتساعد «بطة» خالتها في عملها التي تعيش من خلاله، ولكن تشترط «بطة» على خالتها أن تبتعد شقيقتها الصغرى عن هذا العمل تمامًا وأن تكمل تعليمها ثم تتعرف «بطة» على شاب ثرى وتتوالى الأحداث.وقد انتج الفيلم في عام 2004 ومن تمثيل عبلة كامل ومنى زكي وعمر واكد , اليوم و بعد مرور عشرون عاماً على انتاج هذا الفيلم عادت (خالة فرنسا ) تقتحم اسوار المنتخب الاولمبي في فرنسا مرتدية فانيلة الفريق وتلتقط الصور مع اللاعبين اثناء تواجدهم في صالة الفندق وامام مرأي الجميع وبموافقة رئيس الوفد العراقي والمدير الاداري للفريق الكابتن غانم عريبي .
وخلال اقل من ساعة انتشر مقطع فيديو خالتي فرنسا مع اللاعب ابراهيم بايش انتشار النار في الهشيم والذي كان فيه بايش جالساً بكل ادب واحترام ولم يلتفت بوجهه اليها او يتمازح او يتحدث معها , ولكنها ادخلت اغنية رياضية وطنية على المقطع التصويري ليتحول هذا المقطع الى (جريمة نكراء ) وسبباً فيما لو لم يحقق المنتخب احد الاوسمة الثلاث في الاولمبياد ! وهو السبب لو خسر منتخبنا امام الارجنتين لاننا في كل المواجهات كنا نتغلب عليهم باربعة وخمسة اهداف ! وان هذا المقطع الذي وصفه العاطلون والباطلون بابشع واقذر الاوصاف سبباً كافياً لمحاكمة بايش وتعليقه ثلاثة ايام في ساحة التحرير .
فيما راحت بعض المواقع والصفحات ( الوطنية كلش ) الى تحميل رئيس الوفد ومدرب الفريق مسؤولية هذا (الخرق ) الامني الكبير الذي هو اكبر واخطر من اصابة (ترامب ) بأذنه في ولاية بنسلفانيا ولو انها مسرحية مكشوفة (الله يعلم ) ماذا يخبأ ورائها واي عمل اجرامي سيرتكبه الامريكان ازاء ذلك ، ومطالبين بابعاد اللاعب وكل اللاعبين الذين التقطوا صورة مع الفتاة العراقية المشجعة للفريق العراقي والتي حضرت الى فرنسا بصحبة والديها عن الوفد لانهم ارتكبوا جريمة العصر التي لاتغتفر .
اننا امام مرحلة مهمة من تاريخ الكرة العراقية وامام مهمة صعبة في مشاركتنا في الاولمبياد اذ نواجه فيها منتخبات قوية تمثل ثلاث مدارس كروية في افريقيا واوربا وامريكا اللاتينية واوربا وعلينا ان نسخر كل الامكانيات الفنية والمادية والاعلامية والجماهيرية للتركيز على اعداد الفريق وتهيأت الظروف المناسبة لها لتحقيق الهدف المطلوب والاغلى وهو الوسام الاولمبي او الظهور بمستوى يليق بسمعة الكرة العراقية ويتناسب مع حجم الدعم والرعاية التي توليها الحكومة العراقية للفريق وللرياضة بشكل عام ، وان يقف الجميع بصف واحد خلف اللجنة الاولمبية واتحاد الكرة و الكادر التدريبي واللاعبين بعيداً عن المصالح الفئوية اوالناديوية او الشخصية الضيقة والابتعاد عن النغمة (المشروخة ) في تسقيط هذا اللاعب المحلي او المغترب ومحاولة دق اسفين الفتنة والتفرقة فيما بينهم والتي وقف بوجهها جميع لاعبينا وكانوا مثالاً رائعاً في الوطنية والسعي بكل قوة لرفع اسم العراق واسعاد جماهيره في المناسبات السابقة وهذا هو عهدنا واملنا بهم جميعاً .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة