وصلت الى مسامع الباشا نوري السعيد ان هناك اجتماعا لعدد من الضباط تحت مسمى (تنظيم الضباط الاحرار العراقيين) اتفقوا من خلاله على الاطاحة بالنظام الملكي ، فألقت اجهزة الامن القبض عليهم وجاؤوا بهم الى الباشا، فخاطبهم قائلا (تريدون ثورة علينا؟ باجر من تصلون السلطة تتعاركون بيناتكم وناس تعدم ناس) ثم اطلق سراحهم . فخرجوا من عنده وهم يضحكون على عقله ويقولون انه رجل خرف وهو عميل لبريطانيا . مرت الايام وحدثت الثورة يوم 14 تموز 1958، واعلنت الجمهورية ، ولكن سرعان ما دب الخلاف بين القادة الجدد، اختلف رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم مع زملائه من الضباط، اتهمهم بالخيانة واتهموه بالأنانية والتفرد بالسلطة والتراجع عن الوحدة العربية، فقرروا الانقلاب عليه وقرر هو التخلص منهم واعدامهم، ولأن الاخير بيده السلطة فقد القى القبض عليهم (ناظم الطبقجلي ورفعت الحاج سري واخرين كثير) واعدمهم واحدا بعد الاخر . الضباط الباقون تعاونوا مع حزب البعث المنحل، وهجموا على وزارة الدفاع في 8 شباط 1963 وقتلوا قاسم . وبذلك تكون نبوءة الباشا اعلاه قد تحققت.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة