محمد حمدي
مع ولوجنا دوري المحترفين على مستوى الاندية الكروية والجنوح نحو العالمية في العمل الخاص بدوري المحترفين واشراف اللاليغا الاسبانية ، نكون قد قطعنا شوطا طويلا في الدخول الى العالمية بمجال التسويق والعمل الاحترافي الذي قطعت فيه الدوريات العالمية مسافة هائلة من التقدم وتوفير السويلة والدعم المالي متعدد الجوانب ، واذا كانت الخطوة الاولى تحسب لاتحاد الكرة واستناده الى الدعم الحكومي المركز الهائل في السير قدما بهذه الخطوة فان الخطوات المقبلة تكمن في ان تبادر الاندية ضمن دوري نجوم العراق في مسابقة الزمن وتاكيد هويتها الاحترافية ولكن دون الاعتماد على المال العام الذي لن يلبي الرغبات مقابل التوجه المحموم لضم اللاعبين المحترفين او النهوض بواقع البنى التحتية للاندية التي يجب ان تليق بها وبمكانتها .
لقد أصبحت الرعاية في مجال الرياضة تحتل صدارة الاستثمارات في العالم المتقدم ، نتيجة لما يدره من أموال ضخمة، تجعل العجز المالي آخر اهتمامات أنديتها، وهذا المجال أصبح القاعدة المتبعة في هذه البلدان، على اعتبار ما اكتسبه قطاع الرياضة لدينا من أهمية على مستوى الانجازات التي كانت دافعا لتحقيق العديد من النجاحات والنتائج المشرفة لان الدولة قد اهتمت بهذا القطاع وعملت على إدخال الرياضة في عالم الاحتراف، الذي يعد من ارقي منتجات الرياضة وفق النموذج الحديث لها، وذلك باعتباره مشروعا اجتماعيا يجسد معطيات الاقتصاد الحر الذي يبنى على المنافسة وفق الجودة وتميز الإنتاج وهذا ما جعل الرياضة من بين أكثر القطاعات استقطابا للمنتجين والمستهلكين على حد سواء وبالتالي فان تنويع مصادر تمويل النوادي الرياضية المحترفة ورفع عقدة الروتين امامها وبصورة خاصة اندية المحافظات سيسهم في تطورها ووجود البدائل المدرة للدخل .
كوضع العلامة التجارية على الملابس ووضع اللوحات الاعلانية داخل المنشاة الرياضية بالإضافة للإعلام ودورهم في تمويل الأندية الرياضية المحترفة وتمهيد السبل امامها من أجل التحول بالنوادي إلى شركات تمتلك التمويل الذاتي بعيدا عن التمويل الحكومي كما ينبغي على الهيئات الادارية ورؤساء الاندية ان يكونا متخصصين في المجال الرياضي ويخضعوا لدورات تدريبية في مجال الاستثمار والقانون واحتراف العمل الجديد الذي يمهد لرعاية الاندية من الشركات الكبرى وليس من الحكومة ، ونجزم ان هناك الكثير من الابواب الربحية من الممكن الاستفادة منها لو ترك القائمون على الاندية الخوف من المستقبل وتدارسوا تجارب الغير وحققوا الفائدة منها.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة