المشرق – خاص
اذا ما كانت المحكمة الاتحادية قد قبلت أول دعوى بشأن حل مجلس المحافظة، فان 8 شهور مضت وما زالت الخلافات قائمة بين القوى السياسية حول من سيتولى رئاسة البرلمان العراقي بعد إنهاء عضوية رئيسه السابق محمد الحلبوسي بقرار من المحكمة الاتحادية. فقد أعلن الحراك الشعبي في محافظة ديالى بان المحكمة الاتحادية قبلت أول دعوى بشأن حل مجلس المحافظة. وقال رئيس الحراك عمار شنبه التميمي إنه” حرصا على حماية حقوق اكثر من مليون و800 الف نسمة في ديالى شرع الحراك الشعبي فعليا في المضي بإجراءات حل مجلس المحافظة بعد اخفاقه لأكثر من 5 اشهر في تشكيل حكومة محلية ما ادى الى اضرار كبيرة تتعلق بالخدمات وملفات اخرى بسبب السجالات السياسية التي لا تنفع الاهالي”. واضاف ان” الحراك قدم دعوى رسمية الى المحكمة الاتحادية للمضي في اجراءات حل مجلس ديالى وفق الاطر القانونية والدستورية، لافتا الى ان المحكمة قبلت الدعوى وستصدر بلاغًا خلال 10 ايام لأعضاء المجلس للحضور والاستماع لهم”. واشار التميمي الى انه” في حال لم يحضر اعضاء مجلس ديالى للمحكمة خلال الفترة القانونية المحددة ستصدر المحكمة قرارها خلال 15 يوما، مؤكدا بأن” أي قرار يصدر من المحكمة سنتعامل به بشكل فوري لأننا نؤمن بعدالة القضاء العراقي وحرصه الشديد على تطبيق مضامين القانون والدستور”. الى ذلك ما زالت الخلافات قائمة منذ ثمانية أشهر بين القوى السياسية حول من سيتولى رئاسة البرلمان العراقي بعد إنهاء عضوية رئيسه السابق محمد الحلبوسي بقرار من المحكمة الاتحادية العليا بتهمة التزوير. ورغم كل الوساطات التي أطلقتها أطراف سياسية مختلفة داخل البيت السياسي السني ومن قبل أطراف ضمن “الإطار التنسيقي”، الذي يقود حكومة محمد شياع السوداني، إلا أن الخلافات ما زالت مستمرة دون أي حلول. وقالت النائبة عن تحالف العزم نهال الشمري إن “الخلافات ما زالت مستمرة ما بين القوى السياسية بشأن انتخاب رئيس البرلمان، والخلافات لا تقتصر فقط على البيت السني، بل هناك خلافات ربما هي أعمق داخل البيت الشيعي ما بين أطراف الإطار التنسيقي”. وأضافت الشمري: “أزمة انتخاب رئيس البرلمان العراقي مفتعلة من قبل أطراف سياسية داخل الإطار التنسيقي تريد بقاء محسن المندلاوي رئيسا لمجلس النواب لنهاية الدورة البرلمانية، وكذلك أطراف سياسية أخرى تريد بقاء الأزمة حتى لا يكون هناك رئيس جديد يمكن أن ينافس نفوذ وقوة بعض الشخصيات والأطراف السنية”، متحدثة عن “صعوبة متواصلة في حسم الأزمة”. واستبعد محمد العلوي، عضو حزب “تقدم” الذي يتزعمه الحلبوسي حدوث أي حسم قريب للأزمة، مبينا أن “هناك أطرافاً تريد الاستحواذ على حق من يمثل الأغلبية البرلمانية السنية، فهذا المنصب استحقاق لنا ولن نتنازل عنه، ولا نتعامل مع أي مبادرة تريد أخذ هذا المنصب منا”، وفقا لقوله. وتعرّض حزب “تقدم” إلى هزة كبيرة إثر انشقاق 11 من نوابه في مطلع يونيو/ حزيران الماضي، وتشكيل كتلة جديدة تحت مسمى “كتلة المبادرة”. وبشأن الاتهامات الموجهة للتحالف الحاكم في العراق، قال النائب عن “الإطار التنسيقي” سالم العنبكي إنهم “غير مسؤولين عن الأزمة”، مضيفا أن “الأزمة سببها الصراع السياسي السني – السني، ونحن عملنا على تقريب وجهات النظر ما بين الأطراف السياسية السنية طيلة الأشهر الماضية، لكن الأطراف كانت مصرة على مواقفها ولم تبد أي تنازل”. وبين العنبكي أن “الإطار التنسيقي ليست لديه أي نية للإبقاء على محسن المندلاوي، ولا حتى المندلاوي نفسه يريد البقاء برئاسة البرلمان، ولهذا مع بداية الفصل التشريعي الجديد (نهاية الشهر الحالي)، سنعمل على تحديد جلسة قريبة لانتخاب الرئيس، حتى وإن لم تتفق الأطراف السياسية السنية، ويبقى الاختيار للنواب وأي مرشح يحصل على أعلى الأصوات يكون هو الرئيس، وهذا هو الأقرب للمشهد خلال الأيام المقبلة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة