الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: مشاهدات في العيد

همسات: مشاهدات في العيد

حسين عمران

انتهت أيام عيد الأضحى المبارك بسلام ، دون أي حادث أمني يعكر فرحة العيد ، فالخلايا الداعشية النائمة بقيت نائمة دون أية حركة نتيجة حركة ونشاط الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها التي تمكنت ولله الحمد من جعل أيام عيد الأضحى تمضي دون أي حادث أمني .

لكن هذا لا يعني دون حدوث حوادث ربما كانت سببا في حزن بعض العراقيين ، ومن تلك الحوادث، الحرائق العديدة التي لم تزل تشتعل في حقول الحنطة او في الأسواق الشعبية ، واذا كانت حرائق حقول الحنطة نتيجة حرارة الجو ، فان بعض حرائق الأسواق الشعبية كانت متعمدة ونتيجة فاعل !

ومن الحوادث الأخرى التي رصدناها ، هي حالات الغرق العديدة التي حدثت هنا وهناك نتيجة” هروب” المواطنين من حرارة الجو الى الأنهار ليبتلعهم مخلفا الحزن لاهاليهم ، إضافة الى الحوادث المرورية التي تسببت بوفاة عشرات المواطنين نتيجة حوادث السيارات ونتيجة الطرق الوعرة أولا وازدحام الشوارع ثانيا .

ومن الحوادث التي لابد من ذكرها والتي حدثت خلال أيام عيد الأضحى ، هي حالات الانتحار العديدة التي حدثت في بغداد والمحافظات نتيجة الامتحانات الوزارية ، وعدم تحقيق النجاح المطلوب ، لكن حادثة واحدة جذبت انتباهي اكثر من سواها وكان حي التراث ساحة لتلك الجريمة البشعة والتي لم نكد نسمع بها سابقا بتاتا ، والجريمة تمثلت بقتل فتى يبلغ من العمر 15 عاما لوالده بعدما اطلق الرصاص عليه من مسدس ، والغريب حينما تم القبض على الفتى لمعرفة سبب قتله لوالده أجاب بان والده كان يغتصبه مرارا وتكرارا ، وحينما أراد الوالد تكرار فعلته الشنيعة يوم الأربعاء الماضي ، لم يتحمل الفتى فقتل والده !!

لكن … هذه الاحداث المتفرقة لم ” توحد ” العراقيين مثلما وحدتهم ازمة الكهرباء المستعصية ، اذ وبرغم ان هناك نحو 80 نائبا سافروا الى السعودية للحج ، وبرغم ان العديد من النواب الاخرين والوزراء سافروا الى هذه الدولة او تلك للاصطياف ،فان وزير الكهرباء بقي طيلة أيام عيد الأضحى المبارك متجولا بين المحطات الكهربائية في بغداد والمحافظات محاولا السيطرة على ” تردي ” المنظومة الكهربائية ، الا انه للأسف لم ينجح بذلك برغم اعفائه لعشرات المدراء من مناصبهم نتيجة تهاونهم في أداء واجباتهم .

ربما … يقول البعض وما الجديد في ازمة الكهرباء ، اذ ان العراقيين في كل صيف يعيشون أياما صعبة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وقلة ساعات التجهيز بالكهرباء الوطنية ، نقول لان مسؤولي وزارة الكهرباء صرحوا اكثر من مرة بان صيف هذا العام سيكون افضل من الصيف الماضي ، الا ان العكس هو الصحيح ، اذ ان الصيف الماضي كانت ساعات القطع اليومي بين 6-8 ساعات ، اما الصيف الحالي فالقطع بين 10-12 ساعة يوميا ، ونحن ما زلنا في حزيران ، فكم سيكون القطع في تموز وآب ؟

والمشكلة الأكبر ان وزارة الكهرباء اكدت انها بحاجة الى مبالغ مالية ليكون الصيف الحالي افضل من الصيف الماضي ، وبالفعل اللجنة المالية النيابية وفرت التخصيصات المالية التي طلبتها وزارة الكهرباء ، الا ان الكهرباء من سيئ الى أسوأ ، لذا وحسب تصريحات النواب الذين اكدوا ان وزير الكهرباء سيكون ضيفا تحت قبة البرلمان لاستجوابه عن سبب تردي المنظومة الكهربائية .

husseinomran@hawoo.com

?>