المشرق – خاص
سجلت المحافظات العراقية في الأسبوعين الأخيرين، جملة من الحرائق المتتابعة، تركّز معظمها في محافظة البصرة، التي شهدت تسع حرائق أتت على مول ومحال تجارية عدة وسوق شعبية ومنازل سكنية ومصنع لألواح (السندويتش بنل)، تسببت بوفيات وإصابات وحالات اختناق. وتشهد محافظات عراقية مختلفة حوادث حريق مكررة خلال الاسابيع القليلة الماضية، بالرغم من عدم حلول أشهر الصيف الساخنة التي تنتشر فيها الحرائق عادة بعد. وبحسب تتبع لموقع تنبيهات الحرائق العالمي، فان اجمالي تنبيهات عدد الحرائق اكثر من 18 الف و700 حريق منذ بداية العام وحتى 15 نيسان الجاري، فيما كانت نفس الفترة من العام الماضي 2023 عدد الحرائق الاجمالي 15 الف حريق. اما تنبيهات الحرائق الشديدة، فمنذ بداية العام الحالي وحتى 15 نيسان الماضي بلغت اكثر من الفين و400 حريق، وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2023 فلقد بلغت حينها نحو الفين و650 حريقا. هذا يعني ان هناك زيادة بنسبة 24% بأجمالي عدد الحرائق بمختلف المستويات “الكبيرة والخفيفة”، اما عدد الحرائق الكبيرة فلقد انخفض بنسبة 10% مقارنة مع العام الماضي. وعلى إثر تلك الحرائق، عقد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اجتماعاً بحضور وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي ومستشار الوزير، ومدير عام الدفاع المدني وجميع مديري الدفاع المدني وعدد من المسؤولين، للاطلاع على خطط مواجهة الحرائق. ووفقا لبيان لوزارة الداخلية صدر فإن “الوزير استمع إلى شرح مفصل عن آخر الإحصائيات بشأن حوادث الحرائق خاصة الأخيرة منها، واطلع على الاستعدادات التي تقوم بها مديرية الدفاع المدني خلال هذه الفترة، وكيفية احتواء هذه الحوادث والحد منها وسرعة الاستجابة”، موجهاً “بجملة من التوصيات في مقدمتها تشكيل فرق عمل خاصة بالتوعية في جميع المحافظات، وآلية الرد السريع في حال حصول حوادث الحرائق، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك مع مديرية المرور العامة لتسهيل مرور عجلات الدفاع المدني للوصول إلى موقع أي حادث حريق”. ووجّه الوزير بـ”دخول جميع مفارز الدفاع المدني بالإنذار (ج) لمدة ثلاثة أشهر”، كما وجه بـ”تشكيل لجنة لغلق جميع المواقع والمشاريع المخالفة في بغداد والمحافظات”، واتخذ الوزير قرارا بـ”إقالة مدير الدفاع المدني في محافظة البصرة واستبداله بأحد الضباط ذوي الكفاءة، وذلك بعد اطلاعه على واقع ومستوى الحوادث وعدم كفاءة الأداء في هذه المحافظة”. كما أمهل الشمري “مديري الدفاع المدني في جانبي الكرخ والرصافة من بغداد شهراً واحداً للعمل على خفض نسبة حوادث الحرائق المسجلة”. من جهته، أكد مسؤول في مديرية الدفاع المدني العراقية، أن “الحرائق الأخيرة المتتابعة تنذر بخطر، وأن المديرية تعمل بجهد كبير لمنع تكرارها، وقال المقدم رعد الحياني إن “ارتفاع درجات الحرارة يزيد من احتمالات تكرار حرائق العراق، وأن الحوادث التي جرت أخيرا دفعت المديرية إلى الاستنفار التام لمواجهتها”. وأشار إلى أن “الحكومة داعمة لمديرية الدفاع المدني وتطوير قدراتها للحد من الحرائق”، مشيرا إلى أن “هناك جهودا تبذل للتعاقد على شراء عجلات إطفاء متطورة”. ويعدّ الإهمال أحد أبرز أسباب الحرائق الكثيرة في الدوائر الحكومية والأهلية في العراق، وقد تسبب بحرائق كثيرة في السنتين الماضيتين، مسجلة ضحايا بالمئات، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات العقابية بحق المقصرين، فضلا عن المتابعات الميدانية لإجراءات السلامة والوقاية داخل المؤسسات والأماكن العامة. وكانت مديرية الدفاع المدني في العراق، قد أكدت أخيرا تسجيل 21024 حادث حريق في العام الماضي 2023 في عموم محافظات البلاد. مديرية الدفاع المدني وضحت أن “أسباب حوادث الحريق توزعت ما بين التماس كهربائي، إذ أن 13 ألفاً و297 حادثاً وقع نتيجة تذبذب التيار الكهربائي الوطني وشبكات العنكبوتية للأسلاك الكهربائية المتدلية للمولدات الأهلية، لتشكل 47 في المئة من مسبّبات اندلاع حوادث الحريق في العراق”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة