الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / اقرأ اينما كنت

اقرأ اينما كنت

بقلم صلاح الحسن

حدثنا الاعلامي (عمار حامد الدليمي) حتى لا نصاب بالإحباط ونستسلم هذا ما جاء في الافتتاحية لصحيفة ” هآرتس الإسرائيلية ” بعنوان (الفلسطينيون أفضل شعوب الأرض في الدفاع عن أوطانهم) وهل تُصدِّق أن افتتاحية أكبر جريدة إسرائيلية اليوم تقول الحقيقة عن الفلسطينيين، وبأنّهُم شعب مِن أفضل شعوب الأرض الذين هبّوا للدِّفاع عن حقوقهم بعد خمسة وسبعين عاماً، وكأنهم رَجُلٌ واحِد؟!. تابِع المقالة حتى تعرف كم هُم يعرفون الحقيقة:  افتتاحية جريدة هآرتس الإسرائيلية مُترجمة للعربية: من أندر ما ينضح به الضمير الحي، وأجمل ما تزهر به الحُرِّيّة الفكريّة، وأجوَد ما يُثمِر بهامِش التّمكُّن اقرأ ماذا يقول الكاتب :أثناء الحرب على غزة، وإطلاق صواريخ المقاومة علينا، خسارتنا كل ثلاثة أيام 912 مليون دولار مِن طلعات الطائرات، وثمن صواريخ الباتريوت، وتزويد الآليات بالوقود، واستهلاك الذخائر والصواريخ على كافة انواعها .ناهيك عن تعطُّل الحركة التجارية، وهبوط البورصة، وتوقُّف مُعظم المؤسّسات وأعمال البِناء، وشلل تام في جميع مجالات الزراعة وموت الدواجن على أنواعها في المزارع بعشرات ملايين الدولارات، وتعطُّل بعض المطارات وبعض خطوط القطارات، وثمن إطعام الهاربين إلى الملاجئ .ناهيك عن التدمير في البيوت والمحال التجارية والسيارات والمصانع، بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية !.إننا نتعرض لحرب نحن مَن بدأها وأوقد نارها وأشعل فتيلها، ولكننا لسنا مَن يُديرها !وبالتّأكيد لسنا مَن يُنهيها، ونهايتها ليست لمصلحتنا، خاصّة وأن المُدن العربية في إسرائيل فاجأت الجميع بهذه الثّورة العارمة ضُدنا ، بعد أن كنا نظُن أنهم فقدوا بوصلتهم الفلسطينية !.هذا نذير شُؤُم على الدولة التي تأكّدَ سياسيُّوها أن حساباتهم كانت كُلها مغلوطة، وسياساتهم كانت تحتاج لأُفُق أبعد مِمّا فكروا فيه .إنهم فعلاً أصحاب الأرض، ومَن غير أصحاب الأرض يدافع عنها بنفسه وماله وأولاده بهذه الشراسة، وهذا الكبرياء والتحدي ؟؟ وأنا كيهودي أتحدى أن تأتي دولة إسرائيل كلها بهذا الانتماء وهذا التّمسُّك والتجذُّر بالأرض .. ولو أن شعبنا مستمسِّك بأرض فلسطين، لما رأينا ما رأيناه مِن هجرة اليهود بهذه الأعداد الهائلة في المطارات، يسارعون للهجرة منذ أوّل بدء الحرب، بعد أن أذقنا الفلسطينيين ويلاتنا، من قَتل وسِجن وحِصار وفصل، وأغرقناهم بالمخدرات وغزونا أفكارهم بخُزعبلات تُبعدهم عن دينهم، كالتحرُّر والإلحاد والشَّك بالإسلام والفساد والشذوذ الجنسي !.ولكن الغريب في الأمر، أن يكون أحدهم مُدمِن مخدرات ولكنّه يهُب دفاعاً عن أرضه وأقصاه، وكأنه شيخ بعمامة وصوته يصهل الله أكبر !!!هذا إضافة الى أنهم يعلمون ما ينتظرهم مِن ذُل وإهانة واعتقال البعض، ولم يتردّدوا يوما عن الذهاب لأداء الصلاة في المسجد الأقصى. جيوش دول بكامل عِتادها لم تجرُؤ على ما فعلته المقاومة الفلسطينية في أيام معدودات، فقد سقط القِناع عن الجندي الإسرائيلي الذي لا يُقهر .. وأصبح يُقتل ويُخطف !!وطالما أن تل أبيب ذاقت صواريخ المقاومة، فمِن الأفضل أن نتخلّى عن حِلمنا الزائف بإسرائيل الكبرى .. ويجب أن تكون للفلسطينيين دولة جارة تُسالمنا ونُسالمها، وهذا فقط يُطيل عمر بقائنا على هذه الأرض بضع سنين .وأعتقد بأنه ولو بعد ألف عام، هذا إن استطعنا أن نستمر لعشرة أعوام قادمة كدولة يهودية، فلا بُد أن يأتي يوم ندفع فيه كل الفاتورة !!فالفلسطيني سيُبعث مِن جديد، ومِن جديد ومِن جديد ، وسيأتي مرّة راكباً فرسه متجهاً نحو (تل أبيب).!

?>