الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: غدا .. هل سيصوّت البرلمان على الموازنة؟

همسات: غدا .. هل سيصوّت البرلمان على الموازنة؟

حسين عمران

فيما لو صوّت البرلمان غدا الاثنين على موازنة 2024 ، فستكون هذه الموازنة ، اسرع موازنة يتم التصويت عليها ما بعد العام 2003 !.

لكن … مهلا ، ما الذي جرى ليتم الإعلان عن  التصويت على موازنة 2024 ؟

اذ طيلة الأسبوع الماضي ، كانت كل التصريحات ومن اغلب نواب الكتل السياسية ، وخاصة نواب محافظات الوسط والجنوب يؤكدون في تصريحاتهم بانه لا يمكن باي حال من الأحوال التصويت على هذه الموازنة التي لم تخصص المبالغ الكافية للمحافظات ، لا بل ان محافظة البصرة خصص لها 800 مليار دينار ، في الوقت الذي تبلغ ديونها 800 دينار !.

كما ان بعض التصريحات من نواب البرلمان ، اكدوا مرارا وتكرارا بانه لا يمكن التصويت على الموازنة ، وذلك بسبب ان نحو 80 برلمانيا ذهبوا لأداء فريضة الحج !.

توالت الاخبار التي تفيد بان البرلمان سيعقد جلسة للتصويت على موازنة 2024!.

ما الذي جرى ليتم صمت النواب الذين اكدوا بانه لا يمكن التصويت على الموازنة هذه الأيام ، مضيفين بانه سيتم ترحيل التصويت لما بعد عيد الأضحى !.

والاغرب من كل هذه التصريحات ، ان احد أعضاء اللجنة المالية قال ، لا يمكن عرض الموازنة في البرلمان لأننا لم ننجز دراسة وتدقيق فقرات الموازنة ، اذن ما الذي جرى ليتم  التصويت على الموازنة؟.

الذي يتابع الاخبار والاجتماعات للكتل السياسية ، يكتشف ان أعضاء ” ادارة الدولة ” اجتمعوا يوم الأربعاء الماضي وتباحثوا في فقرات الموازنة ليقرروا بعدها بضرورة الإسراع بالتصويت على الموازنة ، وهذا يعني ان ” إدارة الدولة ” راضية على ما جاء في الموازنة من جداول ، وبما ان ” إدارة الدولة ” تضم رؤساء الكتل والأحزاب المتنفذة ، لذا تم الايعاز الى نواب المسؤولين في ” إدارة الدولة ” للتصويت على جداول الموازنة !.

كلماتنا أعلاه هي احد الاحتمالات التي اسرعت بتخصيص جلسة التصويت على الموازنة ، لكن هناك احتمالا اخر وراء هذا الإسراع في التصويت على الموازنة ، وهو ان البرلمان صوّت على تمديد فصله التشريعي لمدة شهر لأجل التصويت على الموازنة ، وايام هذا الشهر ستنتهي في التاسع من الشهر الحالي ، وهذا يعني اذا لم يتم التصويت على الموازنة الأسبوع الحالي ، فلا بد حينها من تمديد البرلمان فصله التشريعي مرة أخرى لفترة غير معلومة!!.

اما الاحتمال الثالث ، فيعيدني الى تصريح احدى النائبات التي قالت قبل عشر سنوات ” تقاسمنا الكعكة ، وكل واحد اخذ حصته” فهل فعلا ان الأحزاب والكتل ” تقاسموا ” موازنة 2024 ليتم الإسراع بالتصويت على جداول الموازنة؟.

عموما .. تحدثنا عن تخصيص البرلمان للتصويت على جداول الموازنة ، ولا نعرف هل سيتم فعلا التصويت على الموازنة ، ام ستتحول قاعة البرلمان الى حلبة قتال ومصارعة كما شهدنا ذلك في جلسة انتخاب رئيس البرلمان يوم 18 أيار ، والتي سميت بـ ” السبت السنّي”؟!.

husseinomran@yahoo.com

?>