الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / مدارات حرة: العدالة في توزيع الاعلانات !!

مدارات حرة: العدالة في توزيع الاعلانات !!

شامل عبدالقادر

كاتب عراقي

في لقاءات متعددة مع عدد من الزملاء العاملين في الصحف الورقية وفي مقدمتهم الزميل علي محمد ابراهيم رئيس تحرير صحيفة (الموقف الرابع ) ناقشنا القرار الاخير الصادر عن السلطة القضائية المحترمة التي منحت توزيع الاعلانات حصرا بصحيفة (الصباح ) من دون الصحف اليومية الاخرى!.

لقد زودنا بكتب رسمية – نحتفظ بها– تؤكد حقيقة المخاطبات التي جرت بين شبكة الاعلام العراقي  والسيد رئيس  مجلس القضاء الاعلى المحترم حيث كتب الزميل رئيس الشبكة للسيد رئيس القضاء الاعلى بالحرف الواحد: (نظرا لاهمية  جريدة الصباح  كونها الصحيفة  الرسمية  للدولة والمقروءة  من قبل جميع فئات المجتمع العراقي .. تفضلكم  بالايعاز  الى جميع المحاكم  لغرض  احالة  المواد  التي يتطلب الاعلان عنها في الصحف الى جريدة الصباح  والاشتراك  بصحيفة الصباح  ومجلة  الشبكة العراقية  مقابل ثمن كونها اعلام الدولة الرسمي )!.

لا اعتراض ابدا على دعم او الاشتراك في صحف ومجلات شبكة الاعلام ولكن من الانصاف المساوة في الدعم في توزيع ( المواد ..) – على حد تعبير شبكة الاعلام – على جميع الصحف الورقية اليومية والدورية الظمائ للاعلانات كمورد مالي ممتاز للعاملين فيها وهم في الاغلب يعيلون عوائل كبيرة وان الصحف هي مصدر رزقهم الاساس وهم بالاساس من الكادحين.

كنا نتمنى ان تشمل مناشدة الزميل العزيز رئيس شبكة الاعلام العراقي الصحف الورقية ايضا اسوة بصحيفة الصباح ومجلة الشبكة المدعومتين اساسا من الحكومة وكنا نتمنى على معالي القاضي فائق زيدان  رئيس  مجلس القضاء  الاعلى شمول بقية الصحف الورقية الفقيرة للاعلانات باعلانات  المحاكم العراقية  اسوة بصحيفة الصباح .

لقد سبقنا الزميل علي محمد  ابراهيم رئيس تحرير ( الموقف الرابع) في اثارة هذا الموضوع الدقيق  والانساني في مذكرة رسمية رفعها للزميل نقيب الصحفيين العراقيين  بالرقم 118 بتاريخ 25 \5\2024 وجاء فيها : استجابة  لطلب شبكة الاعلام العراقي  الموجه الى مجلس القضاء  الاعلى بموجب كتابه المرقم 2470 في 24\4\2024 قرر القضاء العراقي نشر الاعلانات الخاصة  بجميع محاكم الدولة في جريدة الصباح  الرسمية دون ان يذكر  الصحف الاخرى  مما يقطع الطريق  امام الصحف  العراقية المستقلة  من ممارسة دورها  والاستفادة من الموارد المالية  مما يعرضها للانهيار !.

وناشد الزميل النقيب التدخل لانقاذ الصحف الورقية المستقلة للاشارة الى دعم الصحف  الاخرى الى جانب الزميلة الصباح دعما لاستقرار الصحف الورقية والمسيرة الصحفية في العراق !

ونحن بدورنا نناشد معالي القاضي فائق زيدان شمول الصحف الورقية المستقلة اي غير الحكومية باعلانات المحاكم العراقية اسوة بالزميلة الصباح كما نناشد الزميل النقيب التدخل لدى معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى واقناعه بشمول الصحف المستقلة اي غير الحكومية باعلانات محاكم العراق اسوة بالصحف والمجلات الحكومية ومن الله التوفيق والنجاح لتعزيز مسيرة الصحف الورقية غير الحكومية التي تعاني من الانهاك والضنك المادي وضعف الدعم الحكومي في مجال التوزيع العادل لاعلانات الدولة.

?>