الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: ضجيج الارضية

بين قوسين: ضجيج الارضية

محمد حمدي

كان ولازال الحديث عن ارضيات الملاعب يثير الجدل في داخل العراق وخارجه ايضا ، ولو عدنا وتصفحنا التاريخ لعثرنا على مئات التقارير الصحفية التي تتحدث عن هذه الظاهرة واثرها على جمالية المباريات الكروية وانسيابيتها وكم اثرت على نتائج مهمة ما كانت لتكون لولا الارضيات المتهالكة ، وقد وثقنا ولمسنا باليقين ما تحدثت عنه المصادر الاعلامية والفرق المتبارية عن الارضيات واخرها قمة مباريات دوري نجوم العراق بين الزوراء والجوية التي ضيفها ملعب المدينة في بغداد وقد توافق الطرفان الفائز والخاسر على أن الارضية غير مناسبة وكان الافضل لو انها اقيمت على ملعب اخر الشعب على سبيل المثال ، وهي اعذار وانتقادات لها ما يبررها بالتاكيد وتقع المسؤولية فيها على عاتق وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ، وان تكن الوزارة بدرجة اقل لان الملاعب في عهدة الاتحاد وهي بذمة الاندية كما هو معروف ، والاكثر من ذلك ان الجميع يدرك الحلول والعلاجات ولايريد الخوض فيها واولها ان الملاعب القليلة تعاني من ضغط المباريات المكثفة وانها لاتخضع للطرق الحديثة في العلاج كما هو الحال في ملاعب البلدان الحارة الشبيهة باجواء العراق مثل الشقيقة قطر على سبيل المثال او المملكة العربية السعودية والامارات ايضا التي توكل فيها المهمة الى شركة متخصصة محترفة لديها استراتيجيات طويلة الامد في تحضير الارضيات واخرى قصيرة للعلاج والفرش المؤقت الذي يضمن سير أي مباراة بصورة طبيعية جدا ، ولكن الحال لدينا مختلف جدا ويسير باجتهادات وعمل بالممكن والمتوفر ، فلا الشركات المنجزة لمشاريع الملاعب مسؤولة بصورة مباشرة عن تاهيل الارضية ولا ملاكات الملاعب الادارية والفنية لان العمل ببساطة يحتاج خبرات وامكانيات كبيرة ووتيرة متواصلة من العمل في الصيف والشتاء اثناء زخم مباريات الدوري واثناء التوقف على حد سواء ، وهذه العملية ليست بعسيرة اطلاقا ومن الممكن حلها بسهولة اذا ما علمنا ان اغلب الشركات العاملة في هذا المجال في بلدان الشرق الاوسط هي من الهند وباكستان ودول جنوب شرق اسيا وهم متخصصون باختبارات الارض ونوع الزرعة التي تناسبها ومن الممكن ايضا تدريب كفاءات عراقية واوشركات على هذه العملية ولايجب ان تناط لعاملين ينصب اتجاههم رجما بالغيب او الاجتهادات باساليب عفا عليها الزمن.

ان المباراة الاخيرة بين قطبي الكرة العراقية الزوراء والجوية سوقت بطريقة جيدة ووصل صدى النقل والتغطيات الى اماكن بعيدة جدا كونت فكرة وافية عن مجمل الاحداث فيها ومن ضمنها التصريحات والتعليقات حول سوء الارضية في الملعب وعدم جاهزيتها ، واعتقد ان هذا الملف تحديدا ينطوي على ضرر بالغ بمسعى العراق تنظيم البطولات على ارضه ولذلك يجب ان يكون الموسم المقبل متميزا طالما كان اتحاد الكرة يعد هذه النسخة بروفة لاكتشاف الاخطاء وعلاجها في الموسم المقبل.

?>