المشرق – خاص
يبدو ان موازنة العالم الحالي ستدخل خانة التأخير والخلافات كسابقاتها من خلال ردود الفعل التي خرجت بعد وصولها الى البرلمان، والكشف عن الجداول التي منحت زيادة كبيرة الى اقليم كردستان مقابل تقليص تخصيصات محافظات الوسط والجنوب التي تساهم بجزء كبير من الموازنة العامة تتجاوز الـ 60% بحسب مراقبين. حيث تعرضت صيغة الموازنة الحالية الى ردود فعل غاضبة من اغلب الكتل النيابية عادين الامر بالمجاملة السياسية لحكومة الاقليم التي لم تلتزم بقرارات المحكمة الاتحادية العليا، فضلا عن ضرب مواد الموازنة القانونية عرض الحائط، وسط ترجيحات سياسية بإعادتها الى الحكومة بعد تأشير الاخطاء من اللجنة المالية. وبالحديث عن هذا الملف، ينتقد عضو تحالف الفتح علي الزبيدي، الاجحاف الذي فرضته الحكومة في الموازنة الاتحادية العامة، فيما اكد ان نواب محافظات الوسط والجنوب مطالبين برفع “البطاقة الحمراء” ضد خفض التخصيصات المالية من الحكومة. ويقول الزبيدي إن “هنالك نوعا من التناقض عبر اعلان الحكومة بتطوير وبناء المحافظات الوسطى والجنوبية وتخفيض نسبها بنفس الوقت بالموازنة”، مشيرا الى ان “صيغة الموازنة الحالية تحتاج الى مراجعة شاملة”. ويتم الزبيدي حديثه: ان “الحكومة المركزية اعترفت بسوء المشاريع والبنى التحتية في المحافظات لكنها لم تسعَ الى تطويرها من خلال النسب المنخفضة”، مردفا ان “نواب محافظات الوسط والجنوب مطالبين برفع “البطاقة الحمراء” ضد خفض التخصيصات المالية من الحكومة”. من جانبه رجح عضو تحالف الفتح محمود مرعي ارجاع قانون الموازنة العامة الى الحكومة بسبب؛ خفض نسب المحافظات الجنوبية، فيما اكد ان التخفيض مرتبط بالصفقات والمخادم السياسية بين الاحزاب. وقال مرعي إن “التخفيض غير مبرر وسيساهم في تأخير اقرار الموازنة العامة مما سيؤثر على انطلاق العمل بالمشاريع”، مشيرا الى ان “الحكومة مطالبة بتقديم الحسابات النهائية للبرلمان قبل ارسال الموازنة العامة”. وتابع، ان “وزارة المالية واللجنة المالية النيابية ما تزال تعاني من التأخير والتوزيع فضلا، عن حساب الحسابات النهائية لموازنات المحافظات”، لافتا الى ان “بعض المحافظات لم تستلم حصصها كاملة من موازنة 2023”. واختتم مرعي حديثه، قلائلا: ان “الاعمار والتطوير الذي تحدثت عنه الحكومة في محافظات الوسط والجنوب لن يتحقق دون انصافها بالتخصيصات المالية لها”، مردفا ان “التخفيض مرتبط بالصفقات والمخادم السياسية بين الاحزاب”. وانتقد عضو تحالف الفتح علي الزبيدي الاجحاف الذي فرضته الحكومة في الموازنة الاتحادية العامة، فيما اكد ان نواب محافظات الوسط والجنوب مطالبين برفع “الكارت الاحمر” ضد خفض التخصيصات المالية من الحكومة. الى ذلك هددت رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة زهراء السلمي بإعلان البصرة “اقليمًا” كواحد من الخيارات المطروحة ردًا على تخفيض تخصيصات المحافظة من تنمية الاقاليم. وقالت السلمي ان “محافظة البصرة عليها ديون بـ 800 مليار دينار، والحكومة الاتحادية خفضت تخصيصات المحافظة من 3.8 تريليون الى 800 مليار دينار فقط، ما يعني ان تخصيصاتنا سنعطيها للديون فقط”. واعتبرت ان “المحافظة ستمر بكارثة حقيقية وقد يتجه الشارع للتظاهر على الحكومة لان هناك مشاريع وافقت عليها وزارة التخطيط ولابد ان نمضي بها فكيف نمضي وموازنتنا ستذهب للديون”، مبينا انه “فيها مشاريع قائمة كيف نقوم بتمويلها لتستمر بدل توقفها واندثارها”. وبينت السلمي ان “موازنتنا غير مقبولة بأي شكل من الاشكال لمحافظة تعطي 80% من مجموع ايرادات الدولة العراقية وبالتالي فأن كل الخيارات مطروحة، بينها إعلان المحافظة اقليما لان حقوق ابناء المحافظة خط احمر لن نسكت عليها ولدينا اجتماع مع نواب المحافظة لمناقشة هذا الامر”. على الصعيد ذاته اكد النائب، باسم الغريباوي، وجود امتعاض في مجلس النواب من تخصيصات محافظات الوسط والجنوب في جداول الموازنة التي وردت من الحكومة الى مجلس النواب.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة