حسين عمران
الأسبوع الماضي كان هناك تصريح للسفيرة الألمانية في بغداد ، وهو تصريح يشكّل ” فضيحة ” للعراق ، وخاصة في مجال شركات الاستثمار الأجنبية العاملة او التي ستعمل في العراق . لكن … ذلك الخبر الفضيحة مر مرور الكرام ، باستثناء توجيه ” لا يسمن ولا يغني من جوع ” من قبل رئيس الوزراء محمد السوداني بـ ” التحقيق الفوري ” مع السفيرة الألمانية !. والمعروف …. ان التحقيق الفوري يعني مقابلة السفيرة الألمانية في ذات اليوم الذي وجه فيه السيد السوداني بـ ” التحقيق الفوري ” ، لكن ها هي أياما أربعة مضت دون ان نعلم شيئا عن التحقيق الفوري ، وها هي عشرة أيام مضت على تصريح السفيرة الألمانية دون أي اجراء اتخذ من قبل الجهات المختصة.
ربما.. اطلت قليلا دون ان اخبركم عن ماهية تصريح السفيرة الألمانية الذي وصفته بـ ” الفضيحة “؟
السفيرة الألمانية في بغداد كريستيانا هومان قالت أن المستثمرين القادمين من برلين يتعرضون لمساومات من جهات تطلب منهم “إتاوات ورشاوى”، وقد امتنعوا عن الرضوخ لذلك، ولو وافقوا فإن الحكومة الألمانية ستحاسبهم. ما الذي يعنيه هذا التصريح ” الفضيحة ” ؟
الجهات الحكومية المختصة وخاصة السيد السوداني يدعو دول العالم للاستثمار في العراق ، حيث هناك فرص استثمارية كثيرة في العراق ، كما ان العراق يفتح ابوابه لكل الشركات الأجنبية للاستثمار في العراق !.
هذا هو توجيه رئيس الوزراء ومعه الكثير من تصريحات المسؤولين العراقيين لدعوة الشركات الأجنبية للاستثمار في العراق ، لكن اين هذه التصريحات من تصريح السفيرة الالمانية ؟
حقيقة …. لو كنت ( ولو في الحلم ) في مكان السيد السوداني ، لطلبت فورا مقابلة السفيرة الألمانية واعرف منها شخصيا من هم الذين طلبوا اتاوات ورشاوى من المستثمرين في الشركات الألمانية ، وذلك افضل مليون مرة من تشكيل ” لجنة ” مهمتها التحقيق الفوري في تصريح السفيرة الألمانية ، حيث ان اللجنة التحقيقية لم تعلن أي شيء ، بل لم تقابل لغاية الان السفيرة الألمانية !. وهنا … لابد من توضيح صورة ربما كانت خافية على السيد السوداني خاصة والمسؤولين المعنيين عامة ، اذ برغم ان تلك الصورة واضحة للعيان الا اني أقول ربما كانت خافية على المسؤولين. أقول ان التصريح ” الفضيحة ” مصدره السفيرة الألمانية التي قالت ان المستثمرين القادمين من برلين تعرضوا لمساومات طلبوا منهم رشاوى واتاوات !. حسنا …. الشركات الألمانية العاملة في العراق وحسب اعتقادي هي فقط شركة سيمنز ، وهذه الشركة وأيضا حسب اعتقادي لديها اعمال فقط مع وزارة الكهرباء ، اذن من ” ساوم ” المستثمرين القادمين من برلين هم بالتأكيد بعض العاملين في شركات وزارة الكهرباء ، وبالتأكيد لو طلب السيد السوداني من وزارة الكهرباء الكشف عن من ” ساوم ” المستثمرين الألمان ، فلا يمكن ان يحصل على اية معلومة . ومن هنا أقول … اليس كان بالإمكان من السيد السوداني ان يلتقي بالسفيرة الألمانية بشكل مباشر ، افضل من تشكيل لجنة ” لا تسمن ولا تغني من جوع”!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة