المشرق – حاص
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني على المضي في إنجاز مشروع ميناء الفاو الكبير في نهاية العام 2025. جاء ذلك خلال متابعته عبر دائرة تلفزيونية، سير العمل في مشروع ميناء الفاو الكبير. في غضون ذلك رعى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مراسم توقيع عقد مشروع مصفاة الفاو الاستثماري، أحد مشاريع ميناء الفاو الكبير، بين وزارة النفط/ شركة مصافي الجنوب وشركة (CNCEC) الصينية، وذلك ضمن خطة الحكومة لزيادة الطاقات التكريرية في العراق واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير المنتجات النفطية محلياً. وأكد السوداني في كلمة له على هامش توقيع العقد، أن مشروع مصفى الفاو المتكامل من المشاريع الاقتصادية المهمة للبلد، وهو يدعم الصناعات التكريرية والبتروكيمياوية في العراق، حاثا الشركة الصينية على استثمار الوقت للإسراع في تنفيذ هذا المشروع، كما وجه الجهات المعنية بتقديم كامل الدعم والإسناد للشركة المنفذة. وتبلغ طاقة المصفاة 300 ألف برميل/ يوم، وسيتم تشييده بشكل متطور، تراعى فيه المعايير البيئية العالمية، و بتكنولوجيا حديثة للاستفادة من المشتقات النفطية لأغراض الاستهلاك المحلي للتصدير، إذ ينفذ على مرحلتين، الأولى تتضمن أعمال تصفية، فيما تشتمل المرحلة الثانية على بناء مجمع للبتروكيماويات بطاقة 3 ملايين طن سنوياً، إلى جانب تشييد محطة كهربائية بطاقة 2000 ميغا واط، كما يتضمن المشروع إنشاء أكاديمية الفاو لتكنولوجيا المصافي؛ لتدريب 5 آلاف من الكوادر العراقية التي ستتولى إدارة المصفاة مستقبلاً. و سيسهم المشروع في فتح أبواب واسعة للصناعات المحلية التي تعتمد على هذه المواد، والتي يرافقها زيادة في فرص العمل للشباب والخريجين، فضلاً عن إمكانية تحقيق منافع اجتماعية لتطوير المناطق المحيطة بالمشروع، وبناء وحدات سكنية وخدمات طبية ومراكز تدريب فنية وكذلك مراكز رياضية واجتماعية، وفقا لبيان صادر عن الحكومة العراقية. وكان السوداني قد وجه، نهاية العام 2022، بتسريع وتيرة العمل في جميع الفقرات التنفيذية لميناء الفاو الكبير، عاداً إياه مشروعاً “بحجم العراق وتطلعات شعبه”. و ميناء الفاو الكبير هو ميناء عراقي في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة، أقصى جنوبي البلاد، تبلغ تكلفته نحو 4.6 مليارات يورو وتقدر طاقة الميناء المقدرة 99 مليون طن سنوياً ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر على مستوى العالم، ووضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل/نيسان 2010. وأثارت قضية ميناء الفاو الكبير، والتلكؤ في اكماله جدلاً، واتهم نواب حكومات متعاقبة بعقد صفقات مع دول مجاورة فرطت بإنشاء الميناء لصالح موانئ تلك الدول. كما شهد المشروع بعض التلكؤ عقب “انتحار” المدير الفني لشركة دايو الكورية الجنوبية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير، لأسباب غامضة. الى ذلك أكد وزير النفط، حيان عبد الغني السواد عزم الوزارة على تنفيذ المشاريع النفطية الاستراتيجية، فيما أشار الى أن مشروع جنوب العراق سينهي حرق الغاز بخمسة حقول نفطية. وقال السواد إن “شركة توتال الفرنسية وصلت الى العراق”، مبينا أن “هنالك مشروعا معجلا للشركة يتمثل بإيقاف حرق الغاز بشكل عاجل في المنشآت الحالية”. وأضاف، أن “الاتفاق مع (توتال) ينص على تنفيذ مشروع معجل لاستثمار الغاز خلال فترة لاتزيد على سنة”، لافتا الى أن “مشروع توتال أو مشروع العراق المتكامل هو مشروع بيئي بامتياز باعتباره يوقف حرق الغاز في خمسة حقول نفطية بطاقة 600 مليون قدم مكعب وتوظيفها بتوليد الطاقة الكهربائية”، وتابع، ان “هنالك مشروعين مهمين أحدهما هو انشاء محطة كهربائية باستخدام الطاقة الشمسية بطاقة 100 ميكا واط والتي تعتبر من المحطات الكبيرة في المنطقة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة