المشرق – خاص
برغم ان الاطار التنسيقي اكد عزمه على عقد جلسة لانتخاب رئيس البرلمان في نحو أسبوع، الا ان عضو مجلس النواب النائب المستقل علاء الحيدري توقع بقاء منصب رئاسة البرلمان شاغرا حتى نهاية الدورة الحالية، فيما رأى المحلل السياسي قاسم التميمي ان انقسامات البيت السني بخصوص رئاسة البرلمان ستقود العملية السياسية نحو ازمة لايمكن تداركها من دون اللجوء الى تفاهمات تقود الأمور نحو التهدئة. ولحسم بعض الإشكالات أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً بخصوص تأجيل انتخاب رئيس مجلس النواب. وقالت المحكمة في بيان أنها “أصدرت قرارها بالعدد (86 / اتحادية / 2024) المتضمن الحكم بعدم صحة الفقرة (2) من قرار مجلس النواب المتخذ في الجلسة الثانية بتاريخ 27 /1 /2024 المتضمن تأجيل انتخاب رئيس مجلس النواب إلى حين البت في الدعاوى المنظورة من قبل القضاء”. اذن وبعد مضي نحو سبعة اشهر على اقالة محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان بقرار من المحكمة الاتحادية العليا، فمازالت الأحزاب السنية غير متفقة على حسم امر المرشحين لرئاسة مجلس النواب. البيت الشيعي على الرغم من احترامه للعرف السياسي المتفق عليه بخصوص عائدية منصب رئيس البرلمان للمكون السني، فأنه حاول كثيراً حسم الأمور وتهدئة الأوضاع، الا انه لم يفلح في ذلك، مادفعه خلال اجتماع امس الأول الاثنين الى مطالبة الكتل السنية، بتحمل مسؤولياتها تجاه شغور هذا المنصب الحساس. وحسم الأمور من قبل البيت الشيعي جاء بعد طول انتظار لاطراف المكون السني وفشلها في تحقيق رأي موحد ينهي الصراع حول المنصب، اذ يؤكد عضو تحالف الفتح علي الزبيدي ان “ذهاب الاطار التنسيقي نحو عقد جلسة اختيار رئيس البرلمان لن يعقد المشهد السياسي ولن يقود الى خلق ازمة سياسية جديدة”، مضيفاً ان “الأطراف السنية تأخرت كثيراً في حسم امر رئاسة البرلمان، واصبح من اللازم ان يتم الذهاب نحو وضع النقاط على الحروف بهدف استقرار السلطة التشريعية وضمان وجود رئيس جديد لمجلس النواب”. وبهذا الصدد يرى المحلل السياسي قاسم التميمي ان “الانقسامات داخل الكتل والأحزاب السنية ستقود الى ظهور كتل جديدة بعد موجة انشقاقات شهدها البيت السني في الفترة الماضية”. وأضاف ان “الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد في حال لم يتدخل البيت الشيعي من اجل تهدئة الأمور وحسم امر رئاسة البرلمان، عبر دفع جميع الأطراف السنية للجلوس الى طاولة الحوار، للتفاهم حول الأسماء المرشحة للمنصب”. ونتيجة هذه الخلافات فقد توقع عضو مجلس النواب النائب المستقل علاء الحيدري، بقاء منصب رئاسة البرلمان شاغرا حتى نهاية الدورة الحالية. وقال الحيدري ان “المضي بقانون تعديل النظام الداخلي للبرلمان غير متوقع ان يمر، مشيرا الى ان هناك توافقا عاليا بين الكتل السياسية على اعطاء الثقة لسالم العيساوي، ليرأس البرلمان”. واضاف ان “الاطار الشيعي يسعى الى حل ازمة رئاسة البرلمان بأسرع وقت، مؤكدا ان القوى السياسية الشيعية بشكل عام لن تستثني اختيار رئيس للبرلمان وانما تريد فقط انهاء هذه المشكلة التي اخذت اكثر من وقتها”. الى ذلك اكد الباحث في الشأن السياسي عماد المسافر، ان الاطار التنسيقي الشيعي لا يريد استمرار الخلافات السنية ولن يدعم طرفا على حساب طرف اخر. وقال المسافر ان “الاطار التنسيقي لا يعمل على رد المثل للمكون السني لما حصل به قبل اختيار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حيث ان المكون الشيعي عاش مثل هكذا ظروف عندما اختفى التوافق بين الكتل الشيعية وبقي منصب رئاسة الوزراء شاغرا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة