المشرق – خاص
على الرغم من اقتراب موعد انتهاء الفصل التشريعي الأول للبرلمان العراقي، إلا أن جداول موازنة البلاد لهذا العام لا تزال في حوزة مجلس الوزراء، الذي يبرر تأخر الإرسال بأنه يأتي لدراسة حجم الإنفاق العالي. فيما يتوقع معنيون تمديد الفصل التشريعي لشهر على الأقل لمراجعة الجداول قبل تمريرها. عضو اللجنة المالية النيابية، مصطفى الكرعاوي، أكد أن “استمرار عدم إرسال جداول الموازنة يعتبر مخالفة للمادة 77 الفقرة الثانية من قانون الموازنة، داعيًا الحكومة إلى الالتزام بالقوانين والتوقيتات”. وقال الكرعاوي إنه “كان يجب إرسال الموازنة قبل فترة لفهم التخطيط المالي لموازنة العام الحالي للنفقات والإيرادات المتوقعة”، منوهًا إلى أنه “من الضروري جدًا أن تكون الجداول محدثة لموازنة هذا العام”. وأضاف أن “تأخر إرسال الجداول تتدخل فيه الكثير من الأمور، جزء منها سياسي وآخر اقتصادي”، مشيرًا إلى أن “هناك محاولات لسحب يد مجلس النواب من المتابعة وهذا ما لا نسمح به”. وبيّن أنه “سيكون خلال الأيام المقبلة متابعات جادة للوقوف على الأسباب الحقيقية وكشفها أمام الرأي العام”، متوقعًا “إرسالها خلال الأيام القليلة المقبلة قبل انتهاء الفصل التشريعي”. وترتفع الترجيحات بتصويت مجلس الوزراء على الجداول خلال الأيام القليلة المقبلة، بينما ستشمل التغييرات التعديل على الجداول الخاصة بتخصيصات المحافظات والوزارات فقط، من دون أن تشمل النصوص والبنود. من جانبه اوضح الخبير القانوني علي التميمي ان اعداد موازنة متوسطة الاجل لمدة 3 سنوات تقدم مرة واحدة وبموافقة مجلس النواب. وتطرق التميمي إلى أن الهدف من اعتماد موازنة متوسطة الأجل هو تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد، وتوفير إطار زمني طويل المدى لتنفيذ السياسات والبرامج الحكومية بشكل أفضل وأكثر فاعلية. وأشار إلى أن البنود المالية والميزانية يجب أن تكون واضحة وشفافة في موازنة متوسطة الأجل، بحيث تسهل على السلطات المختصة متابعة وتقييم تنفيذها. على صعيد متصل، أوضح التميمي أن موازنة متوسطة الأجل يجب أن تأخذ في الاعتبار التغيرات الاقتصادية والمالية المتوقعة خلال السنوات الثلاث القادمة، وأن تكون مرنة بما يتيح التعديل والتحديث في حال حدوث تغيرات غير متوقعة. وأوضح أن الاعتماد على موازنة متوسطة الأجل يساعد على تجنب التقلبات والتحديات المالية التي قد تواجه الحكومة وتساهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمستثمرين. في الختام، شدد التميمي على أهمية تطبيق مبدأ الحكم الرشيد والشفافية في إعداد وتنفيذ موازنة متوسطة الأجل، وضرورة توجيه الانفاق الحكومي نحو المشاريع الاستثمارية ذات العائد الاقتصادي العالي والتي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. وأكد على أهمية دور البرلمان في مراقبة تنفيذ الموازنة وضمان رصد الاموال العامة بشكل سليم وفق القوانين والأنظمة المعتمدة. الى ذلك كشف مجلس الوزراء عن اخر تطورات تمرير جداول الموازنة المالية لسنة 2024، فيما أشار الى ان وزارة المالية لم ترسل الجداول إلى المجلس حتى اللحظة. وقال وزير الثقافة احمد فكاك البدران ان “مجلس الوزراء بانتظار وصول الجداول من وزارة المالية لغرض مناقشتها وتمريرها الى البرلمان لغرض التصويت عليها”، لافتا الى انه “متى ما وصلت الينا تلك الجداول سنكون على استعداد للتصويت عليها”. وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بحث مع رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي، استكمال جداول موازنة 2024 وإرسالها للتصويت. وقال مكتب المندلاوي ان “رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي التقى، رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني”، مبينا ان “اللقاء بحث آخر التطورات المحلية، والجهود السياسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، عبر حسم اختيار رئيس لمجلس النواب”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة