شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
(١) طفحت الى السطح – بطريقة مثيرة للسؤال – ظاهرة الاغتيالات التي لا تعرف دوافعها بالضبط فقد اختلط الشخصي بالموضوعي والاخلاقي بالدناءة والسقوط الاخلاقي .. يتساءل ابن الشعب الفقير، هل هي حرب التصفيات لرموز شبكات الدعارة تحت مسميات مختلفة؟! .. والله اعلم !
(٢) تفاهة العائلة الحاكمة التي خربت البلاد وظلمت العباد خلال أكثر من ثلاثين سنة من الحكم المتعجرف .. سمره ابنة وطبان الحسن روت قبل ايام ل( العربية ) جانبا من تفاهات مواقف العائلة الحاكمة في أيامها الأخيرة ..سمره أكثر صراحة ونضوجا ودراية بطبيعة الصراعات بين رموز العائلة الحاكمة من رغد ابنة صدام ..وروت من دون تكلف عمق وخفايا الصراعات الدامية بين عدي ووالدها او بين لؤي خيرالله ووطبان بعد سقوط النظام ..اضاءات جديدة عن الطغمة التي حكمت العراق لأكثر من ثلاثة عقود بالنار والحديد … مجموعة من المتخلفين ثقافيا وسياسيا ركبوا موجة الحكم بمقاييس واعتبارات فردية بعيدا عن الاعتبارات الحزبية والتأهيل الإداري بسنة سيئة سنها صدام طوال ٣٥ سنة من الحكم الفردي الديكتاتوري!.
(٣) على ذكر المرحوم الفريق طاهر يحيى رئيس الحكومة العراقية الأسبق اشتكى مدرس ولده حسان او غسان – غير متاكد من الاسم – من تعامله الفظ معه فأمر الفريق يحيى بسجن ولده في غرفة من احدى غرف البيت .. وبعد ثلاثة أيام افتقد المدرس غياب حسان فقام بمقابلة الفريق يحيى ورجاه بفك حبس ولده والامر بدوامه في الصف فنزل الفريق عند رغبة المدرس وأطلق سراحه ثم قال للمدرس: ” اذا رئيس الحكومة مايعرف يربي ابنه شلون يعرف يقود العراق؟!”.
(٤) زيارة السيد محمد شياع السوداني للانبار أو الى أية محافظة عراقية لم نشاهد معه خطوط حماية ومرافقين مدججين بالسلاح والجعب وموكب من ٢٠ سيارة مرسيدس ضد الرصاص بلونين ابيض واسود وبيكابات شفروليه محملة بصواريخ ضد الجو كما لم نلمح خلفه أقاربه وأبناء عمومته مسلحين بالبنادق والمسدسات والملابس الزيتوني ..بل لم نشاهد اي طبعة ثانية من حسين كامل وعبد حمود وصدام كامل وارشد ياسين وشبيب وصباح ميرزا وعشرات الضباط الدمج من اولاد العم…الرجل زار الانبار ببساطة وبدون مظاهر وبلا مواكب .. لانقول ان السوداني زار الانبار بموكب ملائكي لكنه كان يخلو من الجعجعة والمشاهد الاستفزازية للمواطن البسيط!.
(٥) اغنية (على شط بحر الهوى رست مراكبنا .. والشوق جمعنا سوا احنه وحبايبنه) من اشهر اغاني المطرب الراحل كارم محمود…صوت عذب جدا كان يشدو من خلال سماعة كبيرة وضعت خارج سينما الاندلس الشتوي في الناصرية التي تقع في نهاية الزقاق الذي كانت تسكنه جدتي في بيتها الكبير الواسع ..كانت السينما تعود ملكيتها للمرحوم حمودي نجل الوجيه الحاج طالب والد المرحوم ناجي طالب رئيس الوزراء الأسبق .كنت في س ٨/ ٩ سنوات عندما سمعتها لأول مرة وربما معها اغاني اخرى كانت تبثها سينما الاندلس لفريد الاطرش وليلى مراد وعبدالوهاب!. واشتهرت اغنية ( على شط بحر الهوى ) في مدينة الناصرية من خلال الراديوات لاقترانها / كما اعتقد / بشارع شهير او دربونة شهيرة في المدينة حمل اسما غريبا على اسماعنا هو ( شارع الهوى) او (عكد الهوا)!. رحم الله تلك الأيام العسلية.
(6) هل اخترعت امريكا “داعش” بديلا عن “اسرائيل” ليلهو معها العرب طوال أعمارهم ؟!
(7) قيم النبل والوفاء ورد الجميل وحفظ غيبة الصديق ورد الدين في وقته واحترام الموعد واحترام السمعة والشجاعة تبخرت كلها بعد ان قلبت امريكا عراقنا على “البطانة” للاسف بعد غزوها الشهير لبلادنا في نسان 2003″ واللي يجي من ايده الله يزيده”!.
(8) كنت اتمنى ان يطرح معالي السوداني امام بايدن وجها لوجه مسؤولية الولايات المتحدة عن اعادة الكهرباء للعراق باسرع وقت بدلا من صفقة الطائرات الحربية ام ال140 مليون دولار .. والمستفيد الوحيد منها هي امريكا!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة