الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / العالم بحاجة الى نظام جنائي عدلي دولي غير خاضع للهيمنة الغربية

العالم بحاجة الى نظام جنائي عدلي دولي غير خاضع للهيمنة الغربية

صلاح الحسن

حدثني الاستاذ الحقوقي (ليث حكمت التميمي) والذي يدور تساؤل مشروع مع حجم الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ودعم امريكي غربي، مع غياب تام للأجهزة المعنية بالعدالة الجنائية الدولية لما يدور في غزة  من جرائم حرب وابادة جماعية التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني على مرأى من المجتمع الدولي وامام هذه الأجهزة الدولية الامر الذي  يؤكد حقيقة غياب وموت الضمير الغربي وخضوع هذه الاجهزة للاعتبارات السياسية الغربية التي حالت في كثير من الأحيان دون إعمال عدالة مجلس الأمن بصورة كاملة، حيث كان حق النقض أو الفيتو حائلا دون إحالة كثير من الانتهاكات للمحاكم الجنائية الخاصة. والعامل الثاني هو عامل المصالح الاقتصادية الاستعمارية للغرب. فالعالم الغربي أصبح يستخدم هذه الأجهزة القضائية الدولية كأداة ويسلطها على من يشاء ويجعلها بدون فاعلية وتغمض عيناها عمن يشاء وهذا يجرنا كشعوب عربية وإسلامية وغيرها من الشعوب الحرة التي ترفض الخضوع والانقياد الى الهيمنة الغربية الى ضرورة انشاء أجهزة قضائية عدلية دولية مستقلة تؤدي دور القضاء الجنائي الدولي تضمن تحقيق الحصول على العدالة وملاحقة وقمع جرائم الحرب ووضع الآليات العقابية لقمع الانتهاكات الجسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني. يجب على الدول والشعوب الحرة العمل سريعا لعقد مؤتمر دولي ووضع اتفاقية دولية بديلة للنظام الجنائي الحالي الخاضع للغرب  والخروج بنظام أساسي لإنشاء المحكمة الجنائية الإسلامية الدولية ويحقق أعضاء هذا النظام مبدا التضامن والمحاكمة والتسليم تجاه مجرمي الحرب ومنتهكي المعايير الدولية للقانون الدولي الإنساني وتتعهد الأطراف المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة المنهكة للقانون الدولي الإنساني من بينها جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. فمساوئ النظام الجنائي الدولي الحالي:

غير قادر على تحقيق مبدا الحياد والحماية لضحايا جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي الإنساني.

 خاضع لتوجهات الغرب السياسية ومصالحة الاقتصادية.

ولا توجد به الية محددة للعقاب على مرتكبي جرائم الحرب ومنتهكي القانون الدولي الإنساني.

الية الحصول على العدالة الجنائية الدولية فيه معقدة وغير متيسرة الا بإرادة وموافقة من الدول الغربية أعضاء مجلس الامن التي غالبا ما تستعمل ما يسمى حق الفيتو (رفض الطلب).

سيف مسلط على الدول التي ترفض الهيمنة الغربية.

يمس بالسيادة الوطنية للدول.

غير قادر على الحد من سياسة الإفلات من العقاب.

لا يقر ولا يعترف بعقوبة الإعدام على مجرمي الحرب رغم بشاعة ما ارتكبه هؤلاء المجرمين بحق المدنيين والإنسانية جمعا.

وفي ختام حديثه كرر دعوته لكل فرد في أمتنا العربية والإسلامية والى الشعوب والدول الحرة في العالم اجمع وخاصة روسيا الصين فنزويلا بوليفيا كوبا وغيرها أن نبدأ معا في العمل على انشاء منظومة عدلية دولية مستقلة تهتم بتطبيق القانون الدولي الإنساني للحد من جرائم أمريكا وإسرائيل وعملاء الغرب لحماية أرواحنا وممتلكاتنا وحماية سيادتنا الوطنية وتوفير منظومة جنائية عدلية دولية حرة ومستقلة عن الهيمنة الغربية قادرة وتضمن ملاحقة مجرمي الحرب ومعاقبتهم.

 والله ولي الهداية والتوفيق

?>