بقلم صلاح الحسن
حدثنا الاستاذ (ميسر علي حسين) عن ما تكتبه المهندسة المعمارية الاستشارية نادية العيداني على يومياتها الموضوع الشيق الآتي آهٍ يا بلدي الجريح أمسيت مضرباً للأمثال السيئة مثل جباره هكذا أنت يا بلدي وستبقى قبل أكثر من ربع قرن شاعت أغنية للمطربة العراقية سيتا هاكوبيان (دار الزمان وداره) من كلمات الشاعر كريم العراقي والحان جعفر الخفاف كانت تؤكد ان الأغنية مستوحاة من حكايةٍ شعبيةٍ !!فالحكاية هي عن رجل اسمه جبار ويعرف باسم جباره كادود چادود يعمل نهاراً لكنه يسكر ليلاً حد الثمالة وعادةً ما يوصله الحارس الليلي للمحلات الى بيته واذا لم يجد من يوصله كان يتخبط في معرفة بيته فيطرق أبواب الناس وقيل فيه هذا المثل (من يسكر جباره يتيّه باب داره (وذهب مثلاً وشاءت الأقدار ان يتوب جباره ويترك شرب الخمور وصار يصلي ويصوم ويرتاد الجامع لكن بقي المثل متداولاً بين الناسِ وضعت زوجة جباره ايةً قرآنية فوق باب داره حتى ينسى الناسُ المثلَ الا ان الناسَ أضافت مقولة (جباره من تاب خله آيه عالباب) فصار مثلاً يتداوله الناس كسابقه. وفي أحد الأيام تذكرت جباره وانا اقرأ رسالة الغنوشي القيادي التونسي في مؤتمر في تركيا وهو يقول لن اعمل لتكون تونس مثل العراق !!وقبله بايام قال مسؤول ليبي على الـ بي بي سي يريدونا أن نكون مثل العراق !!اما ممثل الخارجية السورية فكان قوله ان سوريّا تجاوزت ان تكون عراقاً اخراً !!!ولا يفوتني تصريح رئيس أرتيريا وهو يقول هل تُريدون أن نكون مثل العراق !!!والأغرب أن خبير مصري يتحدث عن اليمن وصرح ان مصر ودول مجلس التعاون الخليجي لن تسمح بعرقنة اليمن أي جعل اليمن مثل العراق. وأخيراً قالها الرئيس الصيني لن تكذبوا على العالم بأن الصين هي من صنعت كوفيد 19 الكورونا كما كذبتم على العالم بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل تبيد البشرية. اهٍ يا بلدي الجريح أمسيت مضرباً للأمثال السيئة مثل جباره.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة