المشرق – خاص
تؤكّد أطراف سياسية عراقية مختلفة التوجهات اقتراب حلّ أزمة انتخاب رئيس جديد للبرلمان، بعد أسبوع من إعلان مرشّح حزب تقدّم شعلان الكريم سحب ترشّحه للمنصب، وانسحابه من الحزب الذي يرأسه رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي. يأتي ذلك وسط تواصل أزمة اختيار رئيس جديد للبرلمان العراقي منذ ما يزيد على 5 أشهر، بعد قرار قضائي للمحكمة العليا، في منتصف تشرين الثاني 2023، بإقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي وإنهاء عضويته إثر إدانته بالتزوير. والأسبوع الماضي، أعلن الكريم، في بيان وُصف بالمفاجئ، استقالته من حزب تقدّم وسحب ترشّحه لرئاسة البرلمان، ما يعني بقاء مرشّحيْن اثنيْن للمنصب هما: سالم العيساوي، ومحمود المشهداني. وقالت مصادر سياسية إنّ هناك جولة مباحثات جديدة بين القوى العربية السنّية للتوافق على ترشيح موحّد لمنصب رئيس البرلمان، مؤكّدة أنّ هناك تفاهمات أوّلية لم تصل إلى درجة الحسم، “لكنّ الجميع متّفقون على ضرورة إنّهاء الأزمة، خاصة أنّ ملف قانون العفو العام، وقوانين أخرى يطالب بها سكّان المحافظات ذات الغالبية السنّية، تتعطل في البرلمان بسبب أزمة شغور رئاسته”. القيادي في حزب تقدّم محمد العلوي، قال إنّ “اعلان النائب شعلان الكريم سحب ترشّحه لرئاسة البرلمان لا يعني فقدان الحزب هذا المنصب، فالحزب لديه مرشّحون آخرون للمنصب يحظون بدعم سياسي وبرلماني، وانسحاب الكريم من (تقدّم) لن يؤثّر على الحزب، وقراره محترم”، وبيّن أنّ “حزب تقدّم لا يعاني من أيّ خلافات داخلية، والكريم لا يملك أيّ نواب داخل حزب تقدّم، وخروجه من الحزب لن يؤثّر على الحزب”، ورأى أنّه “لا يمكن انتخاب أيّ رئيس للبرلمان من دون اتفاق سياسي شامل، وخاصة أننا (حزب تقدّم) نملك غالبية مقاعد النواب السنّة في البرلمان، والمنصب استحقاق له باعتراف كلّ الأطراف السياسية. ولهذا، سحب ترشّح الكريم لا يعني خسارة المنصب، بل ربما يقدم الحزب مرشّحين آخرين خلال الأيام القليلة المقبلة”. من جانبها، قالت النائبة في البرلمان نهال الشمري إنّ “أزمة انتخاب رئيس البرلمان تقترب كثيراً من الحلّ، وهناك حراك سياسي لتحديد موعد جلسة الانتخاب، والمرشّح الأبرز والأوفر حظاً هو سالم العيساوي، الذي يحظى بدعم أغلبية النواب السنّة ونواب القوى السياسية الأخرى”، وبيّنت أنّه “لا يمكن استمرار أزمة رئاسة مجلس النواب، وبقاء هذا المنصب شاغراً أدّى إلى خلل في التوازنات، وأثّر بشكل كبير على عمل وأداء البرلمان، خاصة في قضية تمرير بعض القوانين المهمة التي هناك خلافات سياسية حولها وتحتاج إلى توافقات”. الى ذلك كشف القيادي في تحالف العزم حيدر الملا تفاصيل اجتماع القيادات السياسية السنية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته العاصمة بغداد. وبين ان “الاجتماعات الجانبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تمت بالتنسيق مع الجانب الحكومي العراقي ومكتب السوداني هو من قام بكل الإجراءات اللوجيستية للاجتماعات كافة”. وأضاف القيادي في تحالف العزم أن “اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع القيادات السياسية السنية ناقش تأخير حسم انتخاب رئيس البرلمان العراقي ومناقشة تشكيل ما تبقى من الحكومات المحلية، وكان هناك اهتمام بملف دعم الحكومة العراقية من قبل الأطراف السياسية السنية خاصة بملفات العراق الخارجية مع تركيا وباقي دول المنطقة لخلق مصالح مشتركة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة